آفـاق رحبة للعلاقات الإماراتية-الألمانية

  • 15 نوفمبر 2007

هناك العديد من الأسباب التي تعطي زيارة سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء، إلى ألمانيا أهمية خاصة. أول هذه الأسباب يتعلق بطبيعة النظرة الألمانية إلى دولة الإمارات العربية المتحدة، وهي نظرة تتسم بالاحترام والتقدير الكبيرين، وهذا ما يتضح من الحفاوة التي لاقاها سموه خلال الزيارة، كما يتضح من تصريحات المستشارة الألمانية، أنجيلا ميركل، التي أشادت فيها بالسياسة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- التي كان لها الفضل فيما وصلت إليه الإمارات من نهضة وتقدم، ونهج السياسة الخارجية الإماراتية الذي منحها دورا مهما في استقرار المنطقة وقضايا السلم والأمن العالميين. السبب الثاني يتعلق بواقع العلاقات بين البلدين وما ينتظرها من تقدم، حيث تتسم هذه العلاقات بالعمق والتنوع والتطور المستمر. فعلى المستوى السياسي تجدر الإشارة إلى التبادل الكثيف للزيارات بين مسؤولين من الإمارات وألمانيا، إذ تأتي زيارة سمو الشيخ حمدان، إلى برلين بعد أشهر من زيارة المستشارة الألمانية إلى الإمارات، في شهر فبراير الماضي، حيث ألقت خلال هذه الزيارة محاضرة في "مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية". وكان الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، قد زار برلين في شهر ديسمبر 2006، كما زارها سمو الشيخ عبدلله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية، في شهري مايو ونوفمبر من العام الماضي. أما على المستوى الاقتصادي فإن حجم التبادل التجاري بين البلدين وصل إلى نحو 5.87 مليار يورو في عام 2006 من 1.95 مليار في عام 1999، وهذا كله يجعل الإمارات شريكا تجاريا رئيسيا لألمانيا في المنطقة العربية. ولا تتوقف العلاقات بين الإمارات وألمانيا على الجانبين السياسي والاقتصادي وإنما هناك علاقات متطورة في المجالات الثقافية والعسكرية والإعلامية وغيرها، وتكفي الإشارة هنا إلى تدريب ألمانيا لعناصر من الجيش العراقي في الإمارات، وافتتاح "معهد جوته" في أبوظبي.

ثمة سبب ثالث يعطي زيارة سمو الشيخ حمدان، إلى ألمانيا أهمية خاصة وهو ما يتعلق بدور سموه وموقعه ضمن العلاقات الإماراتية-الألمانية، حيث يرأس مع المستشار الألماني السابق، جيرهارد شرودر، "جمعية الصداقة الإماراتية-الألمانية"، وكان سموه هو الذي وقع مذكرة التفاهم بين البلدين خلال زيارته لألمانيا في إبريل 2004 وهي المذكرة التي جعلت دولة الإمارات شريكاً استراتيجيا لألمانيا في المجالات المختلفة، ومثلت أساسا للتطور الذي طرأ على علاقات البلدين.

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات