دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ومنظمة التجارة العالمية

المؤلف: صباح نعوش
سنة الطبعة الأولى: 2009
الإصدار: الطبعة الأولى
اللغة: العربية
AED

AED20.00AED40.00

attribute_pa_book-types
كتاب إلكتروني
 د.إ20.00
غلاف عادي
 د.إ40.00
التصنيف: . الوسم: .
Share

الوصف

تعتمد صادرات دول مجلس التعاون اعتماداً أساسياً على النفط. ولما كان مبدأ تحرير التجارة العالمية يفترض الامتناع عن تقييد الصادرات فإن السياسات النفطية الرامية إلى التأثير على الأسعار تصبح غير منسجمة مع هذا المبدأ. وهذا الوضع ينعكس سلبياً على المصالح الحيوية لدول المجلس، ويدعو إلى بذل الجهود في إطار منظمة التجارة العالمية من أجل معالجته. بيد أن تحرير التجارة العالمية يقود إلى تقليص الرسوم المفروضة على واردات البتروكيماويات، وبالتالي إلى تحسن صادرات دول المجلس. ولكن لا يجوز المبالغة في أهمية هذا المكسب؛ لأن هذا التقليص يؤدي أيضاً إلى ارتفاع الصادرات المماثلة غير الخليجية فتزداد حدة المنافسة. ولن تجد دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية بداً من تحسين البتروكيماويات وعقد اتفاقيات ثنائية مع الدول المستوردة لإنشاء مناطق تجارة حرة تعطي الأفضلية للصادرات الخليجية. أما المواد الصناعية الأخرى فبرغم الجهود المبذولة لاتزال الصناعات التحويلية الخليجية غير كافية لتغطية الطلب المحلي، لذلك لا تستفيد دول المجلس من تحرير صادرات هذه المواد. ومن زاوية الواردات، ونتيجة لهبوط الرسوم الجمركية، تنخفض إيرادات الدولة فتتضرر المالية العامة. وبالمقابل كلما زاد تحرير هذه المواد تراجعت أسعار الاستهلاك بسبب ارتفاع حدة المنافسة. وأما تحرير المنتجات الزراعية فلا تؤثر على مالية الدولة لأن وارداتها لا تخضع أساساً للرسوم الجمركية. كما يقود إلغاء الدعم المحلي إلى هبوط الإنفاق العام فتتحسن حالة الميزانية العامة، لكنه يؤثر سلبياً على حجم الإنتاج المحلي الذي يتسم بالضعف. ويؤدي إلغاء الدعم الممنوح للمنتجات الزراعية في الدول المصدرة إلى ارتفاع فاتورة الاستيراد في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية فيتضرر المستهلكون بسبب ارتفاع الأسعار.

ويعاني ميزان تجارة الخدمات عجزاً في دول مجلس التعاون بسبب ضعف الصادرات. ويقود نفاذ الخدمات الأجنبية إلى إحداث آثار إيجابية تارة وسلبية تارة أخرى. تتجلى الآثار الإيجابية في الاستفادة من الخبرات الأجنبية والتكنولوجيا الحديثة. ومن الآثار السلبية القضاء على الخدمات الوطنية التي لا تقوى على منافسة الخدمات الأجنبية المماثلة وكذلك تزايد تحويل أرباح الاستثمارات الأجنبية إلى الخارج.

ويمكن القول إن الاتفاقات المتعددة الأطراف لا تخدم المصالح التجارية لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وهناك مجالات واسعة داخلية وخارجية لتحقيق هذا الهدف. فعلى الصعيد الوطني، يتعين تطبيق قوانين مكافحة الإغراق والتدابير الوقائية وفق قواعد منظمة التجارة العالمية. وعلى الصعيد الخليجي لابد من العمل على ثلاثة محاور: أولاً، تفعيل السياسة التجارية الموحدة التي وافق عليها قادة دول المجلس والتي تدعو إلى وحدة التعامل التجاري مع العالم الخارجي. وثانياً، إنشاء مشروعات مشتركة، خاصة في الميادين التي تتطلب استثمارات ضخمة وخبرات علمية عالية كالبتروكيماويات والأدوية. وثالثاً، الإسراع بتطبيق معايير التقارب التي سيرتكز عليها الاتحاد الاقتصادي والنقدي الخليجي الذي سيتكفل بتوحيد السياسات الاقتصادية. عندئذ سيتوحد تمثيل دول المجلس في منظمة التجارة العالمية ويصبح الدفاع عن المصالح التجارية فاعلاً.

كتب أخرى قد تهمكً