النتائج الاجتماعية السلبية للأزمة المالية العالمية

المؤلف: بانكاج أكراوال
سنة الطبعة الأولى: 2014
الإصدار: الطبعة الأولى
اللغة: العربية
اللغات المتوافرة: English
AED

AED5.00AED10.00

attribute_pa_book-types
كتاب إلكتروني
 د.إ5.00
غلاف عادي
 د.إ10.00
التصنيف: . الوسم: .
Share

الوصف

بدأ الانهيار في قطاع الإسكان مع نهاية عام 2006، وخلال ثلاث سنوات منذ ذلك الحين، تم تنفيذ نحو 2.5 مليون من عمليات الرهن العقاري، حيث كان فقدان السكن أو التهديد بذلك يهدد بنسف استقرار الأفراد، وخاصة أصحاب التغطية التأمينية المحدودة، حيث نجد على سبيل المثال أن 46% من الأسر في الولايات المتحدة الذين يمتلكون أقل من خمسة آلاف دولار من الأصول السائلة، أو نسبة 52% من الموظفين يعيشون بالدخل الشهري للراتب، وقد أظهرت إحدى الدراسات أن الأسر التي تواجه مشكلات الرهن العقاري تعاني ارتفاعاً معدلات الاكتئاب، والخلافات الزوجية، وانخفاضاً في الأداء الأكاديمي للأبناء. وكان للترحيل القسري في بعض الأحيان تأثير سلبي متفاوت في الأطفال والكبار الذين يجدون أنفسهم قد اقتلعوا من وسطهم الاجتماعي ووضعوا في وسط لم يعتادوه. ويمكن لمستويات التوتر هذه أن تنتج منها حلقة مفرغة من المشكلات الصحية والإصابات العقلية وفقدان مصادر الدخل.

في هذه الأثناء زادت معدلات الانتحار كرد فعل على الاكتئاب، وكانت الدراسات التي ربطت بين حالات الانتحار والقتل والأزمة المالية العالمية محدودة نوعاً ما. حيث تتحمل هذه الدراسات جزءاً من اللوم، فقد كان يتم الإبلاغ باستمرار عن جرائم القتل، أكثر من حالات الانتحار، مع الأخذ في الاعتبار الحداثة النسبية للأزمة المالية وصعوبة تتبع الأفراد الذين يخلون منازلهم من ناحية البعد الزمني والجغرافي. وتكون هذه الدراسات قد أسهمت في تفاقم الآثار السلبية للأزمة المالية بالبقاء بعيداً عن تأثير الأزمة. على الرغم من ذلك، وجد بعض الباحثين في المجال الطبي في أوروبا أن الزيادة في معدلات البطالة تتزامن مع معدلات الانتحار المرتفعة وانخفاض الأعضاء البشرية المنقولة بسبب الانخفاض في حوادث الطرق بمعدل (10- 25%) خلال فترة الركود الاقتصادي. كما أشارت نتائج بحوثهم التي توصلوا إليها إلى أن الآثار الصحية المترتبة على الأزمات المالية في “تسارع”، ما يعني أن حالات الانتحار قد ترتفع حتى قبل أن تضرب الأزمة بكامل قوتها، حيث يتوقع الضحايا المصاعب وفقدان فرص العمل مسبقاً. وقد لوحظت زيادة حالات الانتحار والقتل ثم الانتحار في أعقاب أزمة عام 2008. وكان عدد كبير من تلك الحالات قد جاء – خلافاً للاعتقاد العام – وسط فئة الدخل المرتفع والموظفين في القطاع المالي.

ولا يوجد نظام اقتصادي يمكن أن يتسبب في تلك الخسائر المباشرة في رأس المال البشري. لذا يجب إعداد السياسات والاستراتيجيات للحد من مثل هذه النتائج السلبية للانهيار المالي، الذي من المحتمل أن يحدث مرة أخرى.

كتب أخرى قد تهمكً