القارة المنسية: المعركة من أجل روح أمريكا اللاتينية

المؤلف: مايكل ريـد
سنة الطبعة الأولى: 2011
الإصدار: الطبعة الأولى
اللغة: العربية
AED

AED40.00AED200.00

attribute_pa_book-types
كتاب إلكتروني
 د.إ40.00
غلاف كرتوني
 د.إ200.00
التصنيف: . الوسم: .
Share

الوصف

يستند هذا الكتاب إلى رأي يتمثل في أنه، ولأول مرة في تاريخ أمريكا اللاتينية، ظهرت في أجزاء كبيرة من المنطقة أنظمة ديمقراطية حقيقية وقابلة للبقاء وتستند إلى قاعدة شعبية. إن الوضع في بعض الدول يتسم بالاضطراب والفوضوية وتظل الديمقراطية فيه هشة، لكن في الكثير من الدول الأخرى أصبحت الديمقراطية أكثر رسوخاً. ومع ذلك، فستظل الديمقراطية في أمريكا اللاتينية لها بعض خصائصها الفريدة، تماماً كما هي الحال بالنسبة للديمقراطية الفرنسية أو الإيطالية من حيث اختلافها عن الديمقراطية في كل من بريطانيا والولايات المتحدة. لكن الديمقراطية الليبرالية في المنطقة تواجه تحدياً شعبوياً كبيراً يعد جزءاً من السعر المرتفع الذي مازالت أمريكا اللاتينية تدفعه لقاء فشلها في إزالة السببين البنيويين الرئيسيين والوثيقيْ الارتباط ببعضهما لما تعانيه من انعدام مساواة على المستويين الاجتماعي والاقتصادي. فمن جهة، هناك الإرث الاستعماري المتمثل في التوزيع غير العادل للأرض (والذي ما مازال متواصلاً)؛ ومن جهة أخرى، هناك آثار الرقّ، فضلاً عن التمييز ضد السكان الأصليين من الهنود الأمريكيين.

إن الديمقراطية في أمريكا اللاتينية لم تُفرض بجيش، بل اعتمد وصولها على قرنين من الدستورية الليبرالية والتجربة الديمقراطية. على مدى ربع القرن الماضي حلت الحكومات الديمقراطية في أمريكا اللاتينية العديد من المشكلات الكبيرة، ودَحرت التضخم في معركة طويلة ومكلفة، ووضعت نهاية للعزلة الاقتصادية المفروضة ذاتياً في المنطقة، وقلصت في معظم الأماكن حجم القوات المسلحة إلى الحجم الضروري، ودربتها على دور ديمقراطي جديد، وبدأت في معالجة الإرث التاريخي للمنطقة المتمثل في عدم المساواة المفرط، والفقر الواسع الانتشار، والحضرية الفوضوية، والإهمال التربوي. وكان عليها أن تفعل ذلك بينما تتصارع مع صعود الجريمة المنظمة التي تتغذى جزئياً من خارج المنطقة. وقد سمحت هذه الإنجازات لمشكلات أخرى طال إهمالها، مثل النوعية البائسة للتعليم في المنطقة، باحتلال الصدارة في النقاش العام. ولئن قل عبء المهمات المستقبلية، فإنها تبقى أكثر تعقيداً. ويمكن تلخيصها في المزيد من تحسين الأداء الاقتصادي للمنطقة، والقضاء على الفقر المدقع الذي ما زال يقبع تحته 80 مليوناً من الأمريكيين اللاتينيين، وضمان أن يملك الجميع في المنطقة منفذاً إلى الفرص الاقتصادية وحكم القانون، وحقوق ومسؤوليات المواطنين الديمقراطيين بتكريس المزيد من المساواة السياسية والاجتماعية والاقتصادية من دون تهديد الاستثمار الخاص المربح، ومن ثمّ النمو الاقتصادي المستدام. وهناك حاجة إلى جهد جبار لتحسين نطاق ونوعية التعليم لجعل المنشآت التجارية في أمريكا اللاتينية أكثر تنافسية.

وقد جادل هذا الكتاب في أن أسباب ذلك داخلية وخاصة بالمنطقة بشكل رئيسي. ومع ذلك، فإن التأثيرات الخارجية لها أهميتها. فإذا استمرت الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوربي في ترك المنطقة لشأنها، فإن بعض الأمريكيين اللاتينيين ربما يعيدون التفكير في الأمر، خاصة إذا شرعت الصين أولاً والهند ثانياً في تقديم بديل جدِّي. وقد بدأتا بالفعل.

كتب أخرى قد تهمكً