العراق والإمبراطورية الأمريكية: هل يستطيع الأمريكيون العرب التأثير في السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط؟

المؤلف: رشيد الخالدي
سنة الطبعة الأولى: 2008
الإصدار: الطبعة الأولى
اللغة: العربية
اللغات المتوافرة: English
AED

AED5.00AED10.00

attribute_pa_book-types
كتاب إلكتروني
 د.إ5.00
غلاف عادي
 د.إ10.00
التصنيف: . الوسم: .
Share

الوصف

نتيجة فشل الإدارة الأمريكية في تحقيق أهدافها في العراق قد تجرى مناظرة في الولايات المتحدة حول صواب أوخطأ الحرب على العراق، وحول الدور الذي ينبغي على الولايات المتحدة أن تؤديه عالمياً، ومتى يمكن للهيمنة الأمريكية أن تتصالح وتتوافق مع القانون الدولي والديموقراطية وحقوق الحريات المدنية في الولايات المتحدة. وإذا ما جرت هذه المناظرة فمن المفترض أن تكون بين مواطني الولايات المتحدة، ولكن الأمريكان العرب لن يكونوا حاضرين فيها عملياً.

ثمة حدود للتأثير السياسي للأمريكان العرب، وذلك لأسباب عدة: فكثيرون منهم ليسوا منخرطين في المجتع الأمريكي الانخراط الصحيح. وقسمٌ منهم لا يتحدث الإنجليزية جيداً. بل إن بعضهم لا يتحدث الإنجليزية على الإطلاق. وبعضهم ليسوا مواطنين أمريكيين وليسوا مدرجين في قوائم المقترعين أو أصحاب الأصوات الانتخابية ولم يسبق لهم أن تبرعوا بالأموال لصالح الحملات السياسية. ويردّ هذا الأمر إلى أن كثيرا منهم، ولاسيما كبار السن، لم يترعرعوا في الولايات المتحدة، ولم يتلقوا تعليمهم في المدارس الأمريكية، وليس لديهم معلومات كافية عن النظم السياسية أو القانونية الأمريكية؛ فهم أتوا من نظم استبدادية ينظر فيها المواطن إلى الدولة بنوع من الشك والخوف ويكون اقتحام السياسة فيها محفوفا بالمخاطر عادة. كما أن بعضهم يقطن وسط مجتمعات سوادها الأعظم من العرب ومعزولة عن المجتمعات الأوسع من حولهم.

يستحيل التكهن بالوقت الذي سيزيد التأثير السياسي للأمريكان العرب عن الحد الأدنى اللازم على المستوى القومي في الولايات المتحدة، ولكن ذلك سيحدث إن آجلاً أو عاجلاً. وحين يحدث ذلك فإنه سيغير الطريقة التي تتعلق بها السياسة الداخلية الأمريكية بالقضايا السياسية الخارجية.

ولكن هذه العملية ستواجه عراقيل وعوائق كثيرة طالما أن تلك الدول العربية ذات الثروات الكبرى لا تكاد تفعل شيئاً يذكر لكي تغير وضع سوء فهم حقائق العالم العربي في الغرب وجهله بها ، ولا يمكن تغيير هذا الجهل إلا من خلال تغيرات تدريجية ذاتية جذرية في أسلوب حكم الدول العربية، ومن خلال الجهود التي تبذل من أجل تعزيز التعريف والتوعية بالعالم العربي في الولايات المتحدة. وعموماً ، فإن أي زيادة في تأثير الأمريكان العرب على المجتمع الأمريكي والسياسة الأمريكية سيخضع للتقويض والعراقيل طالما أن العالم العربي مبتلي بحالة سائدة من القهر وغياب الديمقراطية.

كتب أخرى قد تهمكً