السيادة على القدس: دراسة قانونية للتطورات والمواقف الدولية

المؤلف: محمد شوقي عبدالعال
سنة الطبعة الأولى: 2019
الإصدار: الطبعة الأولى
اللغة: العربية
AED

AED30.00AED40.00

attribute_pa_book-types
كتاب إلكتروني
 د.إ30.00
غلاف عادي
 د.إ40.00
التصنيف: . الوسم: .
Share

الوصف

لم تحظَ مدينة في العالم بما حظيت به مدينة القدس من اهتمام، كما لم يدُر حول مدينة في العالم ما دار حول القدس من صـراعات وحروب عبر مراحل التاريخ المختلفة. وبرغم ما يحيط بهذه المدينة من قداسةً؛ فإن قضـية القدس تستوجب – بداهةً – إعمال قواعد القانون الدولي ذات الصلة بحماية الأماكن الدينية المقدسة عليها؛ فإنها من وجهة نظر الفرقاء المتنازعين حولها ليست قضـية حماية قانونية للأماكن المقدسة، وإلا لكان أمر حل النزاع حولها يسـيراً، وإنما هي في الأساس قضـية سـيادة يدعيها – بالحق أو بالباطل- كل طرف لنفسه.

ويتضح من خلال التحليل، الذي ينتهي إليه هذا الكتاب، بما لا يدع مجالاً للشك أن ادعاءات إسـرائيل بسـيادةٍ لها على القدس – وعلى فلسطين كلها بالضـرورة – تستند فيها إلى حجج دينية أو تاريخية مزعومة، هي ادعاءات لا تجد لها سنداً من القانون الدولي المعاصـر، ولا من قرارات الأمم المتحدة أو غيرها من المنظمات الدولية ذات الصلة. فالحق التاريخي المزعوم، وكذا الحال بالنسبة إلى الحق الديني المزعوم، اللذين تستند إليهما إسـرائيل، لا يجدان سنداً من القانون الدولي الحديث والمعاصـر على أي نحو من الأنحاء، ولا يرتب عليهما هذا القانون أي حقوق أو التزامات من قريب أو بعيد.

وكذلك؛ فإن احتلال إسـرائيل للقدس، سواء في ذلك القدس الغربية المحتلة عام 1948، أو القدس الشـرقية (قدس المقدسات) المحتلة عام 1967، لا يرتب، وفقاً لقواعد القانون الدولي المعاصـر، وعلى الأخص قواعد قانون الاحتلال الحربي، أي حقوق سـيادية للدولة القائمة بالاحتلال؛ فتبقى السـيادة للدولة التي تم احتلال أراضـيها، أو تبقى هذه السـيادة كامنة في شعب الإقليم الخاضع للاحتلال، إلى حين تمكُّنه من تحرير أرضه وتقرير مصـيره.

وقد أكد المجتمع الدولي بغالبيته الكاسحة تأييده وتمسكه بهذه المعاني في شأن السـيادة على القدس. وما خروج الولايات المتحدة الأمريكية على هذا الإجماع الدولي، وهو الذي تجلَّى صارخاً في قرار رئيسها، دونالد ترامب، في السادس من ديسمبر 2017 بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسـرائيل، إلا الاستثناء الذي يثبت القاعدة ولا ينفيها. وهو خروج لا يرتب أي آثار في الوضع القانوني للقدس، ولا في السـيادة عليها، التي تبقى للشعب الفلسطيني إلى أن يتمكن – ما دام متمسكاً بها ومصـراً على ذلك – من استعادتها طال الزمان أو قصـر.

كتب أخرى قد تهمكً