الديمقراطية في أمريكا اللاتينية

المؤلف: سعادة / مارسيل فورتونا بياتو
سنة الطبعة الأولى: 2012
الإصدار: الطبعة الأولى
اللغة: العربية
اللغات المتوافرة: English
AED

AED5.00AED10.00

attribute_pa_book-types
كتاب إلكتروني
 د.إ5.00
غلاف عادي
 د.إ10.00
التصنيف: . الوسم: .
Share

الوصف

كيف نجعل الديمقراطية دافعاً إلى الوحدة الوطنية، وشعوراً بالهدف المشترك، بدلاً من أن تكون مصدراً للضعف وانعدام الأمن؛ حيث لما يتسنَ لها بعد، الوقت أو الفرصة لتقوية جذورها؟ هذا هو التحدي الذي يواجه الشرق الأوسط اليوم، في إطار سعيه للاستفادة من وعد “ثورة الياسمين” التي تهب على المنطقة. وهذا أصعب من المفهوم الغربي التقليدي بأن المنطقة، ليست مستعدة ولو للديمقراطية؛ إما بسبب الإسلام أو بسبب وجود خط معين في الثقافة العربية. وهذا أيضاً، تحدٍ واجهته أمريكا اللاتينية ردحاً طويلاً من الزمن ومازالت تواجهه.

وعلى العموم، فإن تجربة أمريكا اللاتينية مع الديمقراطية الحقيقية، هي تجربة حديثة العهد نسبياً، وتعود إلى سبعينيات القرن العشرين؛ ففي ذلك الحين كانت المنطقة تهم بالخروج من فترة استبداد طويلة تعود إلى مطلع ستينيات القرن العشرين، عندما استسلمت المؤسسات الديمقراطية الأولى في المنطقة بسهولة، لتهديدات مفهومة قادمة من الداخل والخارج؛ ومادامت أمريكا اللاتينية احتفلت عام 2009، بالذكرى المئوية الثانية لحروب الاستقلال التي تمخض عنها معظم الجمهوريات الأيبيرية الأمريكية الحالية، فإنه يمكنها التباهي بإنجازات هائلة؛ فهي ماتزال المنطقة الأقل عسكرة في العالم، بعد أن أصبحت أول منطقة خالية من الأسلحة النووية. وهي مرتاحة إلى حد كبير، من الصراعات العرقية أو الدينية، وتستفيد من تراث لغوي ثقافي مشترك. كما تفتخر أيضاً بدورها الريادي في تطوير هيئة قانون دولي متماسكة، تُركز على مبادئ عدم التدخل والتسوية السلمية للنزاعات.

وقد فوجئ الجميع تقريباً، بالحركات الإصلاحية الجارية المؤيدة للديمقراطية في شمال إفريقيا والشرق الأوسط؛ نظراً إلى قوتها. وكما في أمريكا اللاتينية، فلم تكن هذه الحركة تنفيساً عن غضب، بقدر ما كانت تعبيراً عن إحباط مكبوت، تجاه قلة فرص التحسين الاجتماعية والاقتصادية للمجتمعات التي يعوقها انعدام كفاءة الحكومة وفسادها والبطالة الواسعة النطاق في أوساط جيل من الشباب، يدرك الحقائق العالمية على نحو متزايد؛ ومادام لا مفر من التغيير الآن على ما يبدو، فلا داعي إلى أن يعتقد الغرباء بأنهم يستطيعون التدخل الآن لفرض الديمقراطية من خلال تغيير النظام. ومرة أخرى، تدل تجربة أمريكا اللاتينية، على أهمية ترك الناس الذين أشعلوا هذه الثورة يقررون اتجاهها المستقبلي. ومن وجهة نظر أمريكية لاتينية، فإن أسوأ ما يمكن أن يحدث، هو أن تعمل قوى ومصالح خارجية على اختطاف ثورة الياسمين.

كتب أخرى قد تهمكً