التوجهات المدنية للجماهير العربية: نتائج مختارة من مشروع الباروميتر العربي

المؤلف: مارك تسلر
سنة الطبعة الأولى: 2015
الإصدار: الطبعة الأولى
اللغة: العربية
اللغات المتوافرة: English
AED

AED5.00AED10.00

attribute_pa_book-types
كتاب إلكتروني
 د.إ5.00
غلاف عادي
 د.إ10.00
التصنيف: . الوسم: .
Share

الوصف

تعتمد هذه الدراسة على البيانات الخاصة بالرأي العام التي جُمعت كجزء من مشـروع الباروميتر العربي لتحديد المفاهيم والتفضيلات السياسية والاجتماعية التي يؤمن بها المواطنون العاديون في العالم العربي. وتستهل الدراسة بتقديم خلفية عن الباروميتر العربي، وهو مشـروع فريد من نوعه يتناول دولاً عدة عبر إجراء استطلاعات للتوجهات والقيم وأنماط السلوك في الدول التي يشملها المشـروع، ثم يوفر هذه البيانات للآخرين. وبعد ذلك، تستعرض الدراسة وتناقش نتائج مختارة من الاستطلاعات فيما يتعلق بموضوعين واسعي النطاق: الموضوع الأول يخص آراء الناس فيما يتعلق بالطريقة التي ينبغي أن تتم بها إدارة شؤون دولتهم، ولا سيما الآراء بشأن الديمقراطية والدور الذي ينبغي أن يؤديه الإسلام في الحياة السياسية في دولتهم. والموضوع الثاني يهتم بالمشاركة الشخصية للمستجيبين في الحياة العامة والسياسية في مجتمعاتهم، بما في ذلك مشاركتهم في الجمعيات الأهلية، وآراؤهم بشأن إذا ما كان مواطنوهم جديرين بالثقة.

وتُشـرف على مشـروع الباروميتر العربي لجنة توجيهية تتألف من مجموعة من العلماء العرب والأمريكيين، الذين يتمتعون بخبرة كبيرة في مجال الإدارة ومناهج البحث، مقرها مركز الدراسات الاستراتيجية في الجامعة الأردنية. وقد تم تشكيل فريق يقدم دعماً في مجال طرائق البحث في الولايات المتحدة الأمريكية. ويعمل المشـروع بتعاون وثيق مع مبادرة الإصلاح العربية، وتحت مظلتها الإقليمية. كما أن مشـروع الباروميتر العربي هو جزء من الباروميتر العالمي، وهو عبارة عن اتحاد فضفاض يتكون من خمسة مشـروعات مسحية إقليمية مستقلة لكنها تتعاون فيما بينها. وإضافة إلى مشـروع الباروميتر العربي، يتألف الباروميتر العالمي من باروميترات عدة في دول أمريكا اللاتينية وإفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، وجنوب آسيا وشـرقها. ومن ثم، فعلى الرغم من أن مشـروع الباروميتر العربي يركز على العالم العربي، فإنه يُعدُّ جزءاً من شبكة عالمية تُعنى بتسهيل تبادُل المعلومات والأفكار وعقد المقارنات بين المناطق الإقليمية.

كما يعمل مشـروع الباروميتر العربي بشكل وثيق في كل دولة مع العلماء المحليين أو غيرهم ممن يتمتعون بالخبرة في مجال إجراء البحوث الخاصة بالرأي العام، ويستعين بكثير من أساتذة العلوم الاجتماعية في الجامعات، لكنه يستعين بالشـركات التجارية عندما لا يجد علماء مناسبين في علم الاجتماع. وقبيل الشـروع في كل دورة من الدراسات الاستقصائية، يلتقي ممثلون عن الفرق المحلية بغرض تصميم أداة الاستطلاع أو تحديثها.

ويتم إجراء دراسات مشـروع الباروميتر العربي من خلال مقابلات وجهاً لوجه مع عينات احتمالية وتمثيلية على الصعيد الوطني للمواطنين العاديين ممن هم في سن 18 عاماً فما فوق. وفي معظم الحالات، تم أخذ عينات متعددة المراحل لاختيار المستجيبين. في عدد قليل من الحالات، تم تقديم العينات أو أُطر العينات من قبل مكاتب الإحصاءات الوطنية. يُطلب من كل فريق محلي تقديم خطة أخذ العينات، وتتم مراجعتها، وإذا اقتضـى الأمر يتم تعديلها بواسطة متخصصين في العالم العربي والولايات المتحدة الأمريكية، حيث يلعب مركز الدراسات الاستراتيجية في الأردن الدور الرئيسـي في التقييم. كما يقوم مركز الدراسات الاستراتيجية أيضاً بإرسال متخصصين للعمل مع الفرق القُطرية في كلٍّ من تنفيذ تصميم العينة، وتدريب القائمين على إجراء المقابلات.

ويوفر الموقع الإلكتروني لمشـروع الباروميتر العربي مزيداً من المعلومات على الرابط: (http://www.arabbarometer.org)؛ إذ يحتوي الموقع على أقسام باللغتين العربية والإنجليزية، ومعلومات إضافية بشأن مناهج البحث والشـركاء في كل دولة، وغيرها من المواد الأساسية الأخرى، كما يحتوي على عدد من التقارير القُطرية والمقالات. ولعل الأهم هو أن البيانات التي جمعت من خلال المشـروع متاحة للتحميل في صيغة برنامج حاسوبي للحزمة الإحصائية للعلوم الاجتماعية (Statistical Package for the Social Sciences)، الذي يُعرف اختصاراً ببرنامج SPSS.

ويطلبُ الكثير من استطلاعات الباروميتر العربي من المستجيبين الإدلاء بآرائهم بشأن الطريقة التي يرغبون في أن تُدار بها شؤونهم. ومن بين أبرز الموضوعات التي تمت دراستها: مفاهيم الناس وتفضيلاتهم بشأن الديمقراطية، والدور الذي ينبغي أن يلعبه الإسلام في الشؤون السياسية؛ أي ما يُطلق عليه “الإسلام السياسي”.

وبالإضافة إلى توفير المعلومات حول الآراء تجاه سمات الحكم، تطرح الدراسات الاستقصائية لمشـروع الباروميتر العربي أسئلة كثيرة بشأن المشاركة الشخصية للمستجيبين في الحياة السياسية والمدنية، وبشأن تقييمهم للشؤون السياسية في الدولة. وتهدف هذه الأسئلة إلى معرفة عناصـر ما يوصف أحياناً بـ”التوجه الثقافي السياسي”. وتركز الأبحاث حول الديمقراطية والتحولات الديمقراطية على أهمية توجهات هؤلاء المواطنين، معتبرة أن التحول الديمقراطي الناجح والمستمر يتطلب شعباً يتسم بالثقافة السياسية القائمة على المشاركة.

تم طرح الكثير من الأسئلة بشأن هذه الأمور، ومن بينها أسئلة عما إذا كان المستجيب قد صوّت في الانتخابات البرلمانية الماضية، وعما إذا كان مهتماً بالسياسة، وعما إذا كان يثق بالحكومة وإلى أيّ مدى.

إن نتائج الباروميتر العربي المعروضة في هذه الدراسة تقدم لمحة واسعة وعامة عن التوجهات المدنية للمواطنين في العالم العربي، رجالاً ونساءً. وليس هناك شك في أن هذه الدراسة ليست شاملة؛ إذ تحتوي على نتائج من الدورة الأولى أو من الدول التي شملتها في الدورة الثانية أو الثالثة، ولكن ليس في الاثنتين. كما أنها لا تقدم نتائج بشأن الكثير من الموضوعات التي تمت تغطيتها في استطلاعات الباروميتر العربي، ولا تعرض جميع الأسئلة التي تم طرحها بشأن الموضوعات التي تمت تغطيتها. وأخيراً، تقدم الدراسة، مع وجود استثناءات قليلة، نتائج قائمة على تحليلات مجمعة أكثر من كونها لدول مفردة، كما أنها محدودة بتوصيفات أحادية أو ثنائية المتغيرات أكثر من كونها تحليلات متعددة المتغيرات تهدف إلى تفسير التفاوت.

ومع ذلك، تغطي الدراسة عدداً كبيراً من القضايا ذات الصلة الوثيقة بالعالم العربي في الوقت الحاضـر، وتمضـي أبعد من التحليلات والوصف المجمع عندما يكون ذلك مفيداً أو يساعد على توضيح الأمر. وبالقدر ذاته من الأهمية، تقدم الدراسة تقييمات مختصـرة للأسباب و/أو الانعكاسات المرتبطة بنتائج محددة، وبهذه الطريقة تشجع القيام بمزيد من التأمل، ومزيد من البحث من جانب المهتمين. وأخيراً، ولعله الأمر الأكثر أهمية، تلفت الدراسة الانتباه إلى توافر المصدر الفريد من نوعه المتمثل في بيانات الباروميتر العربي.
وتجدر الإشارة إلى أنه يجري حالياً التخطيط لإطلاق الدورة الرابعة من استطلاعات الباروميتر العربي. واعتماداً على الظروف المحلية وتوافر التمويل الكافي، سوف تواصل الدورة الرابعة زيادة أعداد المستجيبين، وتوسيع النطاق الجغرافي للدول التي تشملها الاستطلاعات. ومن بين الأولويات في هذه الدورة، التي تم الحصول على تمويلها بالفعل، تضمين الدول الأعضاء في مجلس التعاون لدول الخليج العربية.

كتب أخرى قد تهمكً