البرنامج النووي الإيراني: الانعكاسات الأمنية على دولة الإمارات العربية المتحدة ومنطقة الخليج العربي

المؤلف: ريتشارد رسل
سنة الطبعة الأولى: 2008
الإصدار: الطبعة الأولى
اللغة: العربية
اللغات المتوافرة: English
AED

AED5.00AED10.00

attribute_pa_book-types
غلاف عادي
 د.إ10.00
كتاب إلكتروني
 د.إ5.00
التصنيف: . الوسم: .
Share

الوصف

يبدو أن الجهود الدبلوماسية المبذولة لإقناع إيران بإيقاف أنشطتها الخاصة بتخصيب اليورانيوم لن تجدي نفعاً؛ فطهران ترغب في مواصلة برنامجها النووي، ولكن ليس بالزخم الكافي لإبراز طموحاتها النووية، الأمر الذي قد يؤدي إلى ردة فعل وتدخل قويين من جانب المجتمع الدولي، ولاسيما أن إيران تحاول أن تخفي طموحاتها في هذا الشأن وراء سحابة من الغموض من خلال الإدعاء بأن أنشطتها النووية موجهة بصورة أساسية لانتاج الطاقة الكهربائية السلمية، فيما يبدو أنها تحاول أن تخفي الجانب العسكري لهذه الأنشطة.

لقد تدهورت القدرات العسكرية التقليدية لإيران بصورة واضحة خلال الجيل السابق وبشكل حد كثيراً من قدرتها على مواجهة الولايات المتحدة في منطقة الخليج. بيد أن الإيرانين المتسلحين بالأسلحة النووية قد يروا أنهم قادرون في وقت ما في المستقبل عند حدوث أية أزمة في الخليج على تحدي الولايات المتحدة في المجال العسكري.

قد يتحجج المخططون العسكريون الأمريكيون بأن إيران لن تكون قادرة أبداً على استخدام أو التهديد باستخدام الأسلحة النووية ضد القوات الأمريكية؛ لأن الولايات المتحدة قادرة على الرد بقوة وبشكل يمكن أن يكون له أثاراً تدميرية هائلة، ولكن الإيرانيين من جانبهم قد يرون أن الأمريكيين الذين يتقيدون باتخاذ إجراءات لتقليل الخسائر في أوساط المدنين وقت الحرب قد يحجمون عن الرد بالأسلحة النووية بسبب الخسائر الهائلة التي قد تحث في صفوف المدنيين عند توجيه أية ضربة نووية محتملة إلى إيران.

لقد أعلنت دول الخليج بقيادة المملكة العربية السعودية مؤخراً عن رغبتها في تطوير قدراتها النووية. وناقش مسؤولون من البحرين والكويت وسلطنة عمان وقطر والمملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة إمكانية وضع برنامج نووي مشترك مخصص للأغراض السلمية خلال اجتماع مجلس التعاون لدول الخليج العربية الذي عقد في ديسمبر/كانون الأول الماضي (2006) في العاصمة السعودية الرياض.

وإذا أصبحت المملكة العربية السعودية ومصر قوى مسلحة نووياً مثل إيران، وجميعهم دول تقع في منطقة جغرافية ضيقة داخل إقليم الشرق الأوسط، فإن هذه الدول ستكون بذلك جالسة على قنبلة نووية موقوتة ولديها حافز قوي لاستخدامها أو لإطلاق صواريخ باليستية مزودة برؤوس نووية عند حدوث أية أزمة محتملة. فالعديد من دول الشرق الأوسط ليست لديها المساحة الجغرافية ولا الوقت الكافي لإخفاء قياداتها من هجمات العدو، وفي منطقة مضطربة ومشهورة بأزماتها كهذه فإن قادة الشرق الأوسط سيكونون دائماً واقعين تحت ضغط نفسي وعاطفي كبير بحيث لن يفكروا في أية تبعات لاستخدام هذه الأسلحة ضد عواصم عدائية بهدف شل قيادتها جسمانياً واستبعاد أية فرص لضربات نووية انتقامية محتملة.

إن عقلية “الاستخدام أو الإطلاق” قد تنتشر في الشرق الأوسط مما يؤدي إلى إحداث خسائر جسيمة تقدر بملايين البشر الأبرياء، بحيث تكون الحياة البشرية في هذه المنطقة على شفا الانقراض. وهذه الصورة القاتمة تجسد الأهمية الحاسمة لتكريس كافة الجهود الآن للجم الطموحات النووية الإيرانية.

كتب أخرى قد تهمكً