الإعلام والسياسة الخارجية: الولايات المتحدة الأمريكية – دراسة حالة

المؤلف: هارون حسن
سنة الطبعة الأولى: 2020
الإصدار: الطبعة الأولى
اللغة: العربية
AED

AED10.00AED20.00

attribute_pa_book-types
كتاب إلكتروني
 د.إ10.00
غلاف عادي
 د.إ20.00
التصنيف: .
Share

الوصف

لقد زادت وسائل الاتصال الحديثة، والتطورات التكنولوجية المتلاحقة، من أهمية الإعلام والدعاية وتأثيرهما إلى حدّ غير مسبوق في الحياة السياسية عموماً، وفي السياسة الخارجية لوحدات النظام الدولي على وجه الخصوص؛ فقد بلغ الإعلام الحديث مستوى دقيقاً وخطيراً جعل منه إحدى أهم القوى الدافعة للعلاقات السياسية والاقتصادية والإنسانية، وبدا هذا واضحاً من خلال التأثير الكبير للمواد الإعلامية والدعائية المعاصرة في حياة الإنسان وواقعه السياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي على حد سواء.

ومن هنا أضحت قوة الأداة الإعلامية في السياسة الخارجية للدولة مقياساً لقوة تأثير الدولة ضمن شبكة علاقاتها الإقليمية والدولية، وأضحى غياب الدولة إعلامياً نفياً لحضورها على الساحة السياسية الدولية؛ فنجد مثلاً دولة صغيرة كإسرائيل – برغم كل ما يثار حول سلوكها من إشكاليات – تحظى بتعاطف وتأييد كبيرَين على الصعيد العالمي؛ نتيجةَ سيطرتها على شبكة واسعة جداً من وسائل الإعلام ذات التأثير العميق، المنتشرة عبر العالم، التي تروّج للسياسات الإسرائيلية، وتدافع عنها. وفي المقابل نرى دولاً كبيرة وقوية، مثل الصين وروسيا، تفتقد وسائل الترويج والإقناع القوية التي تدافع عن سياساتها أمام الرأي العام العالمي، بينما نرى الولايات المتحدة الأمريكية توظّف قدراتها الإعلامية الهائلة أفضل توظيف؛ من خلال ترويجها مفاهيم الحضارة الأمريكية وصورها، وما تتضمَّنه من أسس الحرية والديمقراطية التي تبثها عبر العالم؛ ما يُظهِر الولايات المتحدة بأنها حامية القيم والأخلاقيات الإنسانية والمدافعة عنها ضد قوى الشر والاستعباد.

وقد تلازمت السيطرة السياسية للولايات المتحدة على العالم مع سيطرتها الإعلامية، وساندت كل منهما الأخرى؛ وحين نقلّب صفحات التاريخ؛ فإننا نجد اهتماماً كبيراً لدى صانعي السياسة في الولايات المتحدة والمؤسسات الإعلامية بالدعاية وتوظيف الإعلام لخدمة المصالح الاستراتيجية. فكما كان الأمريكيون من الأساس رواد الصورة المتلفزة؛ التي طُوّرت فيما بعد إلى ثورة الاتصالات الكبرى عبر الأقمار الصناعية؛ فإنهم عرفوا أيضاً كيفية التعامل مع هذا التقدم التكنولوجي في مسائلهم وقضاياهم السياسية وغير السياسية؛ فكانت الصورة، ولا تزال، جزءاً من معاركهم الداخلية والخارجية، وخصوصاً على الصعيد الانتخابي، وفي إظهار الولايات المتحدة بصفتها دولة “ديمقراطية”، بل “قمة الديمقراطيات” في العالم.

كتب أخرى قد تهمكً