الأفروعربية الجديدة: أجندات جنوب أفريقيا الأفريقية والعربية والشرق أوسطية

المؤلف: د. كريس لاندسبيرج
سنة الطبعة الأولى: 2009
الإصدار: الطبعة الأولى
اللغة: العربية
اللغات المتوافرة: English
AED

AED5.00AED10.00

attribute_pa_book-types
غلاف عادي
 د.إ10.00
كتاب إلكتروني
 د.إ5.00
التصنيف: . الوسم: .
Share

الوصف

برزت في الآونة الأخيرة الأهمية الكبرى لجمهورية جنوب أفريقيا؛ بوصفها دولة أفريقية، تسعى فعلياً إلى تجسيد مصطلح الأفروعربية “أفرابيا”، الذي نحته المفكر علي المزروعي، وهو يعني: أفريقيا والعرب في النظام العالمي الجديد؛ وذلك بتنظيم جدول أعمال سياستها الخارجية، المكتظ أصلاً، بالبنود التي تهدف إلى تعزيز العلاقات الاستراتيجية، بين الدول الأفريقية والدول العربية. ولتحقيق هذا الأهداف، اختطت جمهورية جنوب أفريقيا لنفسها جداول أعمال خاصة بأفريقيا وبالدول العربية وبالشرق الأوسط. وقد تطلّبت منها هذه الاستراتيجية، توجيه بلادها، بالشكل الذي يمكّنها من أن تكون قوة فاعلة، لا يستغنى عنها في تطوير القارة الأفريقية وتنميتها، وهذا ما وُضِّح جزئياً في جهودها العاملة على بناء منظمتين أفريقيتين بارزتين وتشغيلهما؛ ونقصـد بذلك: الاتحاد الأفريقي(AU) ، والشراكة الجديدة من أجل تنمية أفريقيا (NEPAD).

يشغل الشرق الأوسط الحيز الاستراتيجي الأكبر، في سياسة جنوب أفريقيا الخارجية، وكان لجنوب أفريقيا موقف مستقل تماماً من الحرب على العراق. فقبل أن تقود الولايات المتحدة الأمريكية التحالف لغزو العراق في شهر آذار/مارس 2003، حاول الرئيس مبيكي ومبعوثه، تشجيع القوى الغربية، ونظام صدام حسين على الالتزام بالتعهدات الدولية. ومازالت حكومة جنوب أفريقيا تعدّ المملكة العربية السعودية، وسورية، وإيران من القوى الرئيسية في المنطقة، على الرغم من العلاقات المتوترة لتلك الدول بالولايات المتحدة الأمريكية. وقد أعلنت دولة جنوب أفريقيا على الملأ، مخاوفها من موقف الولايات المتحدة من تلك الدول، وأكدت حق إيران في تطوير قدرتها، وبرنامجها النووي المدني، وفق ضمانات اتفاقية عدم الانتشار النووي، ودعت إلى تسوية سلمية لهذا الملف العالق.

تشكل منطقة الخليج العربي، منذ سنوات عدة أهمية استراتيجية كبرى، بالنسبة إلى دولة جنوب أفريقيا؛ لأنها تعدّ المصدر الرئيس لمعظم واردات الجمهورية من النفط. ومنذ عام 1999، أخذ التفاعل الاقتصادي بين جنوب أفريقيا ومنطقة الخليج العربي يتوسع بشكل بارز، ليس نتيجة للاتفاقيات الثنائية الموقعة مع عدد من الدول الخليجية فحسب، بل لأن حكومة جنوب أفريقيا تولي هذه المنطقة أولوية استراتيجية في كل ما يتعلق بسياستها الخارجية. ومنذ عام 1994، أصبحت جمهورية جنوب أفريقيا محط ثقة دول الخليج؛ بوصفها سوقاً يعتمد عليها في الاستثمار، ومورّداً رئيسياً يوثق به، في شراء السلع والخدمات.

تسعى جمهورية جنوب أفريقيا بشكل حثيث، إلى ترسيخ حضورها القوي، وتأكيد دورها الفاعل في الشرق الأوسط عموماً، وفي دول الخليج بشكل خاص؛ نظراً إلى الفرص الاقتصادية الكبيرة الواعدة التي توجد في هذه الدول؛ ولتعزيز فرصها في الشرق الأوسط، كان لابدّ لدولة جنوب أفريقيا من تعزيز توجهها الاستراتيجي في الداخل، ومن انتهاج توجه آخر متعدد الجبهات، يمكّنها من تحقيق المزيد من التعاون والتنسيق، بين القوى الرئيسة المعنية بإدارة الشؤون السياسية والخارجية للدولة.

كتب أخرى قد تهمكً