الأزمة المالية ومستقبل الدولار الأمريكي بصفته عملة الاحتياط العالمية

المؤلف: إيسوار براساد
سنة الطبعة الأولى: 2011
الإصدار: الطبعة الأولى
اللغة: العربية
اللغات المتوافرة: English
AED

AED5.00AED10.00

attribute_pa_book-types
كتاب إلكتروني
 د.إ5.00
غلاف عادي
 د.إ10.00
التصنيف: . الوسم: .
Share

الوصف

بدا الاقتصاد العالمي مطلع 2009 وكأنه يتجه نحو تراجع لا رجعة فيه. لكن يبدو أن جرعة قوية من السياسات النقدية والمالية المحفزة نجحت في تحقيق استقرار في النظام المالي وتمهيد الطريق أمام تعاف عالمي. و في حين أن شعور الأمل حل محل شعور عام بالهلاك فإن التعافي كان متفاوتاً للغاية. فمازال الاقتصاد الأمريكي الذي شكل مركز الأزمة، يواجه جهداً شاقاً وطويلاً للعودة إلى نمو مستدام ومعدلات بطالة منخفضة، إضافة إلى أن اقتصادات القارة الأوربية تعافت لكن من غير المحتمل أنها ستسجل نمواً كبيراً. كما أن الأسواق الناشئة تمثل قصة مختلفة تماماً، حيث عادت الصين والهند تحديداً إلى تحقيق نمو كبير ملحوظ منذ نهاية عام 2008.

وتتمثل المفارقة الكبيرة في أن نمط التعافي هذا يمهد الطريق أمام عودة اختلالات الاقتصاد الكلي العالمية ذاتها التي ساهمت في إطلاق شرارة الأزمة أصلاً. وفي حين أن جذور الأزمة المالية تكمن في نظم الرقابة الضعيفة وحالات الفشل الرقابي، فإن الاختلالات العالمية سمحت للمشكلات بالتفاقم وبعد ذلك الانفجار في وجوهنا.

ومن الواضح أن دور الدولار في سلة الاحتياطي العالمي ينطوي على تداعيات كبيرة على قيمته على الأمد البعيد. ويعتمد تكديس الاحتياطي من قبل دول في الشرق الأوسط إلى حد كبير على سعر النفط. وتعد آسيا المنطقة الأخرى التي من المحتمل أن تلعب دوراً حاسماً. ولعبت الصين وأسواق آسيوية ناشئة أخرى دوراً مهيمناً في توسيع سلة الاحتياطي العالمي على مدى العقد الماضي.

وتتطلب استعادة الاستقرار المالي العالمي والحفاظ عليه خطوات سياسية حاسمة من عدد من الأطراف المختلفة. ويتعين على الولايات المتحدة إعادة ترتيب بيتها المالي. ومن السابق لأوانه بالنسبة للولايات المتحدة وقف الحوافز المالية، لكن من الضروري وضع خطة واضحة المعالم تحدد الطريق أمام استعادة الاستقرار المالي. وقد اتخذت مجموعة العشرين خطوات مؤثرة لتنسيق جهود التحفيز العالمية، وتحقيق تقدم في مجال إصلاح الرقابة المالية، وزيادة الاستقرار في النظام المالي العالمي. غير أن هناك حاجة إلى إجراءات جوهرية من قبل الحكومات الوطنية بدلاً من المشاعر النبيلة للتعامل مع التحديات الصعبة المحددة في هذا الإطار.

كتب أخرى قد تهمكً