أثر قضايا الطاقة في التوازن الإقليمي دراسة مقارنة بين إقليمي بحر قزوين وشرقي المتوسط

المؤلف: معتمر أمين
سنة الطبعة الأولى: 2021
الإصدار: First Edition
سنة الطبعة الحالية: 2021
اللغة: العربية
AED

AED65.00AED130.00

attribute_pa_book-types
كتاب إلكتروني
 د.إ65.00
غلاف عادي
 د.إ130.00
التصنيف: .
Share

الوصف

تُعَد مشروعات خطوط أنابيب نقل النفط والغاز الطبيعي باهظة التكلفة، وتحتاج
إلى زمن طويل لتُحقّق الجدوى الاقتصادية؛ ولذا لا تُدشّنها الدول إلا في المناطق
المستقرة، بحيث يمكن تأمين خطوط الإمداد، ويظهر تأثير هذه المشروعات في ربط
الدول التي تمر بها، فتتجانس مصالحها من المنابع إلى الأسواق، ما ينعكس على الترتيبات
الإقليمية ويُعيد هيكلة التوازن. ومن الأقاليم التي شهدت مثل هذه المشروعات بحر
قزوين وشرقي المتوسط.
بعد انهيار الاتحاد السوفييتي استقلّت دول أذربيجان وتركمانستان وكازاخستان
المطلة على بحر قزوين، وبحثت عن موارد مالية، فوجدت ضالّتها في تصدير الطاقة،
لكنها لم تملك الأموال لإنشاء المشروعات، وفي الوقت نفسه كانت الولايات المتحدة
الأمريكية تتأهّب للاستفادة من تفكُّك الاتحاد السوفييتي، فشرعت في الوصول إلى
دول قزوين، وتلاقت مصالحها مع أذربيجان؛ حيث دشنت أول مشروع لنقل الطاقة
من قزوين إلى الخارج عبر خط باكو-تبليسي-جيهان الذي بدأ تشغيله عام 2006 ، ثم
تلاحقت مشروعات عدة أدخلت الصين إلى قزوين؛ ما غيّ من وضعية البحر إلى حالة
إقليمية متزنة، استنادًا إلى وجود القوى الكبرى.
أما شرقي المتوسط، الذي اكتُشفت فيه حقول الغاز الطبيعي حديثًا ، فلم يصل مثل
بحر قزوين إلى حالة الاستقرار، وترسيم الحدود، واقتسام الثروات؛ إذ تسوده حالة
إقليمية غير متزنة. وتقوم مصر بدور رائد عبر تدشين منتدى غاز شرق المتوسط للدول
المصدّرة مطلع عام 2019 ، لبناء شبكة مصالح مستقرة، في مقابل السياسات التركية التي
تدفع المنطقة إلى التوتر. كما يحتوي شرقي المتوسط على عدد من الحدود البحرية غير
المتوافق عليها، مثل الوضع بين لبنان وإسرائيل، ما استدعى توسط الولايات المتحدة
بينهما لمنع تفاقم الوضع.
وخلص الكتاب إلى أن مشروعات خطوط إمداد الطاقة تُعيد هيكلة الأقاليم، وتفتح
الباب لدخول القوى الكبرى، وقد تتغيّ معالم سوق الطاقة برُمّته بعد تبني الاتحاد
الأوروبي استراتيجية 2050 ، التي قد تُرجّح استعمال الكهرباء بدلً من الغاز الطبيعي
أو النفط في المنازل والسيارات، ما يعني تغيًُّا هيكليًّا شاملً لأهمية خطوط الأنابيب،
وسينعكس ذلك على ترتيبات بحر قزوين وشرقي المتوسط.

كتب أخرى قد تهمكً