مستشار إعلامي ومحاضر، دولة الإمارات العربية المتحدة

بدأت مسيرة الدكتور محمد القدسي المهنية بشركة تلفزيون أبوظبي البريطانية في مايو 1969 مترجماً للأخبار، وقارئاً للنشرة المسائية، والتقى المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيَّب الله ثراه، أول مرة يوم 21 أكتوبر من العام نفسه، خلال تغطيته الاجتماع الرابع للاتحاد التساعي في مضيف أبوظبي، ثم واصل تغطية فعَّاليات الشيخ زايد، رحمه الله، وأخباره اليومية، وبعد عام تولى منصب مراقب التنسيق لبرامج التلفزيون ومذيعيه، وواصل قراءة النشرة، وكُلِّف تغطية أنشطة الشيخ زايد داخل الدولة وخارجها.

أذاع الدكتور محمد القدسي قيام الاتحاد في 2 ديسمبر 1971 من الجميرا، وتوحيد القوات المسلحة في 6 مايو 1976 من بومريخة، وقيام مجلس التعاون لدول الخليج العربية في القمة الأولى بأبوظبي يوم 25 مايو 1981؛ بالإضافة إلى كلمات الشيخ زايد، رحمه الله، ولقاءاته خلال حرب أكتوبر 1973، وتحرير الكويت، وغيرها من الأحداث الكبرى، ولقاءات المصالحة بين الدول والرؤساء، كما غطَّى عدداً من مؤتمرات القمة العربية والإسلامية وعدم الانحياز.

تولى الدكتور محمد القدسي منصب مدير البرامج، وواصل قراءة النشرة، وإعداد الأفلام، وكان المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ زايد يطلب أفلاماً عن تشجير الصحراء، وتوطين البدو، والمشروعات الجديدة، وقاربت الأفلام التسجيلية التي كتب تعليقاتها وسجَّلها بصوته 380 فيلماً، كان آخرها عن جزيرة دلما بطلب من الشيخ زايد قبل وفاته بأسبوع، كما كلفه، رحمه الله، كتابة سيناريو الفيلم الأول عن دولة الإمارات العربية المتحدة عام 1973، ورافق فريق التصوير الألماني، ثم لحق به إلى هامبورج بعد انتهاء التصوير، وسجَّل التعليق الذي كتبه، وكان الفيلم بعنوان "الشروق" كطلب الشيخ زايد.

وقدَّم كثيراً من برامج الحوار مع كبار المسؤولين، وبعض الرؤساء الزائرين للدولة، وبعد وفاة الشيخ زايد نشر عنه كتاب "زايد ثالث العُمَرَين"، وبتكليف رسمي قدم مؤخراً ثلاثة نصوص لثلاثة كتب للمرحلة الثانوية حول منهج الشيخ زايد الأخلاقي.

وقد حصل الدكتور محمد القدسي على بكالوريوس الآداب من جامعة دمشق، والدبلوم العام في التربية، وماجستير الأدب المقارن من جامعة القاهرة، ودكتوراه الإعلام السياسي حول الإعلام في الأزمات الدولية من الولايات المتحدة الأمريكية.