المرشد الإيراني: الغرب المستكبر ازداد ضعفًا في المنطقة

  • 8 يوليو 2022

ملخص الخبر
علي خامنئي، المرشد الأعلى الإيراني، يصرِّح في رسالته إلى حجاج بيت الله الحرام، التي ألقاها اليوم في عرفات السيد عبدالفتاح نواب، ممثل الولي الفقيه لشؤون الحج والزيارة، المشرف على الحجاج الإيرانيين، بأن الغرب «المستكبر» قد ازداد ضعفًا في المنطقة، وباءت جهوده بالفشل، ويمكن مشاهدة ارتباك أمريكا و«الكيان الصهيوني» وفشلهما في أحداث فلسطين ولبنان وسوريا والعراق واليمن وأفغانستان، مضيفًا أن «العالم يشهد، في المقابل، نموذجًا ناجحًا ومجيدًا لحاكمية الإسلام وسلطته في الجمهورية الإسلامية الإيرانية».
تفاصيل الخبر

سياسي

  • علي خامنئي، المرشد الأعلى الإيراني، يبعث برسالة إلى حجاج بيت الله الحرام، تلاها حجة الإسلام والمسلمين عبد الفتاح نواب، ممثل الولي الفقيه لشؤون الحج والزيارة، المشرف على الحجاج الإيرانيين، في عرفات، اليوم (الجمعة 8 يوليو 2022)، أوردتها وكالة أنباء «ايسنا» الإيرانية على النحو الآتي:
  • نحمد الله العزيز والحكيم الذي جعل موسم الحج المبارك ميعادًا للشعوب المسلمة مرة أخرى، وفتح أمامهم سبيل الفضل والرحمة هذا.
  • حاليًا تستطيع الأمة الإسلامية مجددًا أن تشاهد وحدتها واتحادها في هذه المرآة الشفافة والخالدة، وتبعد نفسها عن دوافع التشتت والتفرق.
  • تعد وحدة المسلمين إحدى الركيزتين الأساسيتين للحج، والتي عندما تقترن بالذكر والروحية – التي تعد الركيزة الأساسية الأخرى لهذه الفريضة الحافلة بالرموز والأسرار – تستطيع أن تصل بالأمة الإسلامية إلى قمة العزة والسعادة، وتجعلها مصداقًا للآية «ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين».
  • يعد الحج مزيجًا من هذين العنصرين السياسي والروحي. ودين الإسلام المقدس مزيج بديع وعظيم من السياسة والروحية.
  • لقد بذل أعداء الشعوب المسلمة، في التاريخ الحديث، جهودًا مضاعفة، لإضعاف هذين الأكسيرين المانحين للحياة، أي الوحدة والمعنوية، بين شعوبنا؛ يضعفون الروحية بترويج أسلوب الحياة الغربي الفارغ من الروح المعنوية والنابع من قصر النظر المادي، ويتحدون الوحدة بنشر دوافع التفرقة الوهمية، مثل اللغة واللون والعرق والجغرافيا، وتأجيجها.
  • يجب أن تنهض الأمة الإسلامية، التي تظهر عينة صغيرة منها الآن في مراسم الحج الرمزية، بكامل كيانها، للمواجهة، أي أن تعزز في عقلها الجمعي ذكر الله والعمل في سبيل الله والتدبر في كلام الله والثقة في وعود الله من ناحية، وتتغلب على دوافع التفرقة والخلاف من ناحية أخرى.
  • ما يمكن الجزم بقوله اليوم هو أن الظروف الحالية في العالم والعالم الإسلامي مواتية لهذا الجهد القيِّم أكثر من ذي قبل. لأنه أولًا قد اهتمت النخبة وكثير من جماهير الشعب في الدول الإسلامية بثروتهم المعرفية والروحية العظيمة وأدركوا أهميتهم وقيمتهم.
  • اليوم، لم تعد الليبرالية والشيوعية، بوصفهما أهم إسهام للحضارة الغربية، تتمتعان بمظهرهما قبل مائة عام أو خمسين عام. وتواجه سمعة الديمقراطية الغربية المتمحورة حول المال علامات استفهام خطيرة، ويعترف المفكرون الغربيون بأنهم مصابون بالحيرة المعرفية والعملية.
  • في العالم الإسلامي، يتوصل الشبان والمفكرون ورجال العلم والدين، عند مشاهدتهم هذا الوضع، إلى رؤية جديدة بشأن ثروتهم المعرفية والمناهج السياسية الرائجة في دولهم. وهذه هي الصحوة الإسلامية التي نذكرها دائمًا.
  • ثانيًا لقد خلق هذا الوعي الذاتي الإسلامي ظاهرة عجيبة وإعجازية في قلب العالم الإسلامي، وهي التي تعاني قوى الاستكبار مشكلة أمامها؛ اسم هذه الظاهرة «المقاومة»، وحقيقتها ظهور قوة الإيمان والجهاد والتوكل.
  • هذه الظاهرة هي التي نزل بشأن نموذج منها في صدر الإسلام الآية الشريفة: «اَلَّذینَ قالَ لَهُمُ النّاسُ إنَّ النّاسَ قَد جَمَعوا لَکُم فَاخشَوهُم فَزادَهُم إیمانًا وَقالوا حَسبُنَا اللَّهُ وَنِعمَ الوَکیلُ* فَانقَلَبوا بِنِعمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضلٍ لَم یَمسَسهُم سوءٌ وَاتَّبَعوا رِضوانَ اللَّهِ وَاللَّهُ ذو فَضلٍ عَظیم».
  • تعد الساحة الفلسطينية أحد مظاهر هذه الظاهرة المدهشة، إذ استطاعت إخراج الكيان الصهيوني الطاغي من حالة الهجوم والعربدة إلى حالة الدفاع والسلبية، وتفرض عليه المشكلات السياسية والأمنية والاقتصادية الواضحة الحالية.
  • يمكن مشاهدة نماذج لامعة أخرى للمقاومة بوضوح في لبنان والعراق واليمن وبعض المناطق الأخرى.
  • ثالثًا، بالإضافة إلى كل هذه الأمور، يشهد العالم اليوم نموذجًا ناجحًا، نموذجًا مجيدًا من سلطة الإسلام وحاكميته السياسية في إيران الإسلامية. ويعد استقرار الجمهورية الإسلامية واستقلالها وتقدمها وعزتها حدثًا عظيمًا وجذابًا ومعبِّرًا لدرجة أنها تستطيع استقطاب فكر كل مسلم يقظ وشعوره.
  • لم تستطع قط إخفاقات كوادر هذا النظام وأداؤهم الخاطئ أحيانًا أن تزعزع الأسس المتينة والخطوات الراسخة النابعة من المبادئ الأساسية لهذا النظام، وأن توقف التقدم المادي والمعنوي.
  • جاء على رأس قائمة هذه المبادئ الأساسية: حاكمية الإسلام في التشريع والتنفيذ، والاعتماد على أصوات الشعب في أهم شؤون إدارة الدولة، والاستقلال السياسي التام، وعدم الركون إلى القوى الظالمة. وهذه المبادئ هي التي بوسعها أن تكون محل إجماع الشعوب والحكومات المسلمة، وتوحِّد الأمة الإسلامية في التوجهات والتعاون.
  • هذه هي المجالات والعوامل التي هيأت الأوضاع المواتية الراهنة في العالم الإسلامي من أجل الاتحاد في الحركة. وعلى الحكومات المسلمة والنخبة الدينية والعلمية والمثقفين المستقلين والشبان الباحثين عن الحقيقة، أكثر من الجميع، أن يفكروا في استغلال هذه المجالات المناسبة.
  • من الطبيعي أن تخشى قوى الاستكبار، وأمريكا أكثر من أي أحد، هذه النزعة في العالم الإسلامي، وتستخدم جميع إمكانياتها في مواجهتها. وهذا هو الوضع الآن.
  • من الإمبراطورية الإعلامية وأساليب الحرب الناعمة، ومرورًا بإشعال الحروب وتأجيج الحروب بالوكالة، وحتى التحريض والتجسس السياسي والتهديد والإغراء والرشوة، إلخ. كل ذلك تستخدمه أمريكا وسائر المستكبرين لإبعاد العالم الإسلامي عن سبيل صحوته وسعادته.
  • يعد الكيان الصهيوني المجرم سيء السمعة أحد أدوات هذه الجهود الشاملة في هذه المنطقة.
  • بفضل الله وإرادته، باءت هذه الجهود بالفشل في معظم الحالات، وازداد الغرب المستكبر في منطقتنا الحساسة، وفي العالم أجمع مؤخرًا، ضعفًا يومًا بعد يوم، ويمكن مشاهدة ارتباك أمريكا وشريكها المجرم، أي الكيان الغاصب، وفشلهما في المنطقة، بوضوح في أحداث فلسطين ولبنان وسوريا والعراق واليمن وأفغانستان.
  • في الجهة المقابلة، يعد العالم الإسلامي الحافل بالشبان المتحمسين أعظم ثروة لبناء المستقبل والأمل والثقة في النفس، التي تتماوج اليوم في العالم الإسلامي، لا سيما في دول هذه المنطقة. وعلينا كلنا واجب الحفاظ على هذه الثروة وتنميتها.
  • مع كل هذا، يجب ألا نغفل عن كيد العدو ولو للحظة واحدة، وأن نتجنب الغرور والغفلة، وأن نزيد جهودنا ويقظتنا. وفي كل الأحوال، نستمد العون متوجهين ومتضرعين إلى الله القادر الحكيم.
  • يعد حضور شعائر الحج ومناسكه فرصة عظيمة للتوكل والتضرع، وأيضًا للتدبر واتخاذ القرار.
  • أدعو للأخوة والأخوات المسلمين في جميع أنحاء العالم، ونسأل الله النصر لهم. ولتضمِّنوا الهداية والعون الإلهيين لأخيكم هذا في أدعيتكم الزكية.
شارك
الأميرال حبيب الله سياري، مساعد القائد العام للجيش الإيراني للشؤون التنسيقية، يؤكد...
وكالة «الأناضول» التركية تنقل عن مسؤولين في وزارة الخارجية التركية قولهم إن...
حسن كاظمي قمي، مبعوث الرئيس الإيراني الخاص لشؤون أفغانستان، يشير في سلسلة...
صحيفة «يسرائيل هايوم» تنقل عن شتيفن زايبرت، سفير ألمانيا الجديد لدى إسرائيل،...
أنتوني بلينكن، وزير الخارجية الأمريكي، يحثُّ خلال زيارته أمس لرواندا، الحكومتين الكونغولية...
البنك المركزي في أوغندا يصدر اليوم قرارًا رفع بموجبه سعر الفائدة على...
الصومال يشهد موجة شديدة من الجفاف تسببت في نزوح أكثر من مليون...
وكالة أنباء «باختر» الأفغانية تقول عبر حسابها على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»...
فيليكس تشيسكيدي، رئيس جمهورية الكونغو الديمقراطية، يحضر العرض العسكري بمناسبة عيد الاستقلال...
المركز الإفريقي للسيطرة على الأمراض والوقاية منها يؤكد إن القارة الإفريقية (البالغ...