رقم 635

نُخب الخليج العربي ودورها في نهضة المنطقة

  • 12 ديسمبر 2018

كأي مجتمع من المجتمعات الآهلة بالسكان والنشاط، كانت مجتمعات الخليج – وما تزال – زاخرة بالنخب والرواد، رجالاً ونساء، في مختلف مناحي الحياة. لكن المؤسف أن هذه النخب لم تــُسلط عليها الأضواء بالقدر الكافي، فظلت أسماؤها وأعمالها وإسهاماتها خافية على الأشقاء خارج منطقتنا، وهو ما رسخ المفهوم السائد في العالم العربي، من أن الخليج ليس سوى حقول نفط وصحارى وقبائل بدوية وقطعان من الإبل.

ومن جانب آخر، تسبب غياب الكتابة العلمية المستفيضة عن نخب الخليج وأدوارها في بناء الدولة المدنية الحديثة، ونشاطها في عوالم المال والأعمال منذ عقود ما قبل اكتشاف النفط، في ظهور قصور معرفي لدى الأجيال الخليجية الجديدة، وخصوصاَ في ظل تجنب المقررات المدرسية الإشارة إلى مثل هذه الموضوعات.

ومن هنا، كان لا بد أن يتصدى المثقف الخليجي، عبر البحث والكتابة، لسير النخب الخليجية، ومنهم التكنوقراطيون الذين تسلقوا سلالم العلم والتخصصات الأكاديمية العليا، ثم انتظموا في سلك العمل الحكومي، ومنهم الساسة الذين انخرطوا في العمل السياسي والمجتمعي من أجل استقلال بلدانهم وسيادتها، ومنهم من مارس النشاطات الاقتصادية المتنوعة؛ فغدا اسماً مرموقاً في دنيا الأعمال، ومنهم من استثمر علمه في ميادين الثقافة والإبداع والتنوير، ومنهم من استغل مواهبه في الارتقاء بالذوق الفني لمواطنيه، من خلال المسرح والسينما والتلفزيون والموسيقى، ومنهم من قادته خطاه إلى أرقى الجامعات الأجنبية للتخصص في الميادين العلمية الدقيقة الكفيلة بحل مشكلات البشرية.

Share

المحاضر

يَوم الأربعاء 12 ديسمبر 2018

7:30 م - 8:30 م

يَوم الأربعاء 12 ديسمبر 2018

7:30 م - 8:30 م