الإرهاب في المنطقة

ندوة: الإرهاب في المنطقة

  • 8 مايو 2018

تقدم العلاقات الإماراتية-الصينية نموذجاً ملهماً للعلاقات بين الدول الصديقة، لأنها تتسم بالشمول والتنوع ولا تقتصرعلى جانب بعينه، وتتضمن أبعاداً سياسية واقتصادية وثقافية وعسكرية ودفاعية فحسب، وإنمالأن هناكأيضاً إرادة سياسية قوية تدعم هذه العلاقات، وتعمل على تطويرها بشكل مستمر، وبما يحقق مصالح الشعبَين الشقيقَين.

إن الإمكانات الاقتصادية والتنموية الكبيرة التي تمتلكها دولة الإمارات العربية المتحدة، وتلك القدرات الكبيرة التي تمتلكها الصين، تجعل منهما شريكيَن فاعليَن في بناء أطر جديدة للتعاون الثنائي، كما يمكن لهما القيام بدور فاعل ورئيسي في تحفيز التجارة الدولية وحركة السياحة ورؤوس الأموال عبر الحدود، التي هي أدوات محفزة للنمو والازدهار العالمي.

في الوقت ذاته، فإن التفاهم السياسي بين الدولتَين، والذي يتجسد في الرؤى المتطابقة إزاء مجمل القضايا الإقليمية والدولية، يجعل منهما ركيزتَين فاعلتَين في جهود حفظ الأمن والسلم في المنطقة والعالم.

ويمثّل “طريق الحرير الجديد” الذي أعلنت عنه الصين في العام 2013 واحدة من أهم المشروعات الكبرى التي يمكن أن تشكل إضافة نوعية للعلاقات الثنائية بين الدولتين خلال السنوات المقبلة، وخاصة في المجالات التجارية والاستثمارية، حيث يتيح هذا المشروع فرصاً متنوعة في الاستثمار المشترك في مجالات البنية التحتية، والكهرباء، وتكنولوجيا المعلومات، والاتصالات، والصناعة. كما يعزز أيضاً من مكانة دولة الإمارات العربية المتحدة بصفتها مركزاً مالياًوتجارياً عالمياً، يربط الغرب بالشرق ويتيح الوصول إلى الأسواق الإقليمية والعالميةكافة.

إن التنامي المستمر التي شهدته العلاقات الإماراتية-الصينية في الآونة الأخيرة، والذي تُرجِم في تزايد حجم المبادلات التجارية والاستثمارات المشتركة، وتطوير التعاون الثنائي في مجالاتالطاقة والبنية التحتية والتبادل التجاري والاستثمار والفضاء، والتنسيق السياسي المستمر فيما بينهما حول قضايا المنطقة والعالم، يؤكد أن هذه العلاقات مرشحة لمرحلة جديدة أكثر تطوراً تعبّر عن طموحات قيادتَي الدولتين في بناء شراكة استراتيجية شاملة ترتقي بأطر التعاون الثنائي، وتسهم في الوقت ذاته في تعزيز أسس الأمن والتنمية والاستقرار على الصعيدَين الإقليمي والدولي.

البرنامج 

Share

يَوم الثلاثاء 8 مايو 2018

-