التصنيف الأكاديمي الدولي للجامعات العربية: الواقع والتحديات

  • 27 مايو 2015

يُعَدُّ تصنيف الجامعات على المستوى العالمي اليوم إحدى أبرز وسائل تقييمها وإبراز جودتها، سواء من حيث البحث العلمي أو التدريس أو التعليم الذي تقدمه، وقد امتد تأثير هذه التصنيفات إلى سوق الشغل الدولي، حيث يتوقع أن تسعى المؤسسات والشركات العالمية في المستقبل إلى التركيز أكثر على جذب خريجي الجامعات المصنّفة في المراتب الأولى.

ومع ما تقدمه هذه التصنيفات التي يتجاوز عددها اليوم الأربعين، من خدمات مختلفة للطلاب والحكومات وسوق الشغل والجامعات ذاتها، فإنها أصبحت اليوم عرضة لانتقادات كثيرة أهمها عدم قدرتها، حتى الآن، على إظهار المركز الحقيقي للجامعات، وعجزها عن تقييم شامل لمهام الجامعة ولاسيما ما يتعلق بجودة التعليم والتدريس وخدمة المجتمع، وعدم إنصاف جامعات البلدان غير الناطقة باللغة الإنجليزية؛ ولذلك فإن هذه التصنيفات لا تقدم لنا، حتى الآن، صورة واضحة وموثوقاً بها عن مركز الجامعات في الترتيب العالمي. ومن جهة أخرى، فإن موقع الجامعات العربية في مختلف هذه التصنيفات لا يعكس الثراء العلمي للحضارة الإسلامية وما أسدته إلى الإنسانية في المجال العلمي والفكري.

ومع ذلك، تساعد هذه التصنيفات الجامعات العربية على تحسين مستوى إنجازها العلمي والتعليمي والتدريسي، والوقوف على نقاط ضعفها لتداركها، وتعزيز تنافسيتها على المستويين المحلي والعالمي، وفي المقابل فالجامعات المصنّفة مدعوة إلى بذل جهد مضاعف للحفاظ على موقعها أو تحسينه، وعليها من جهة أخرى أن تكرّس جهدها لتوطين المعرفة وأن تهيئ أجيال المستقبل من باحثي دولها، ولا تفرط في العقود المبرمة مع العلماء المرموقين، فمرتبة الجامعة التي يحق أن تفتخر بها هي التي تعكس حقاً مستواها الحقيقي.

تسعى هذه المحاضرة أولاً إلى إلقاء نظرة عامة إلى المؤشرات والمعايير المُعتمدة في تصنيف الجامعات، وثانياً استقراء موقع الجامعات العربية في التصنيفات الأكاديمية العالمية، وثالثاً إبراز أوجه القصور في سياسات الجامعات العربية في مجال التصنيف الدولي، ورابعاً رصد مواطن الخلل في المعايير المُعتمدة في تصنيف الجامعات.

فيديو المحاضرة

Share

المحاضر