مجلس التعاون لدول الخليج العربية: الإنجازات والطموحات

مجلس التعاون لدول الخليج العربية: الإنجازات والطموحات

  • 20 يناير 2016

نظَّم مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية محاضرة بعنوان “مجلس التعاون لدول الخليج العربية.. الإنجازات والطموحات”، ألقاها معالي الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، وذلك في تمام الساعة السابعة من مساء الأربعاء الموافق العشرين من يناير 2016، في “قاعة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان” بمقر المركز في أبوظبي. وكان على رأس الحضور سعادة الدكتور جمال سند السويدي، مدير عام مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، ومعالي الفريق ضاحي خلفان، نائب رئيس الشرطة والأمن العام في دبي، ومعالي راشد عبدالله النعيمي، وزير الخارجية السابق، وسفراء دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية لدى الدولة، هذا إلى جانب نخبة كبيرة من الدبلوماسيين والمفكرين والأكاديميين والباحثين.

وقد استهلَّ الزياني حديثه بتوجيه الشكر إلى مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، ومديره العام، سعادة الدكتور جمال سند السويدي، على دعوته لإلقاء هذه المحاضرة، مشيداً بالدور المرموق الذي يلعبه المركز بصفته مؤسسة علمية وبحثية ذات دور رائد إقليمياً وعالمياً. ثم تحدّث الزياني عن الظروف والتحديات التي مر بها مجلس التعاون لدول الخليج العربية منذ تأسيسه في عام 1981 حتى الآن، مشيراً إلى أن تجربة المجلس أثبتت أنه أحد أهم التجمعات الإقليمية في المنطقة والعالم، حيث استطاع الصمود في مواجهة هذه التحديات، مقدماً نموذجاً للتعاون والتكامل. وأشاد الزياني بالنهج الذي وضعه الآباء المؤسسون للمجلس، وعلى رأسهم المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، الذي كان له فضل كبير في تأسيس المجلس.

وأشار الزياني إلى أن الهدف الأساسي للمجلس هو التنسيق والتكامل والترابط بين الدول الأعضاء في جميع الميادين وصولاً إلى وحدتها. وقال إذا أردنا تقييم مسيرة المجلس فلا بد لنا من الانتباه إلى الأحداث والأزمات التي شهدتها ومازالت تشهدها المنطقة، والتي تشكل تحدّياً بالنسبة إليه، وقد كان الإرهاب ومكافحته أحد التحديات التي واجهت، ومازالت، تواجه المجلس، ولاسيما مع ظهور تنظيم “داعش”، والأزمات التي تعيشها بعض دول المنطقة كاليمن وسوريا والعراق وليبيا. وذكر الزياني أنه من التحديات التي تواجه المجلس أيضاً الجريمة المنظمة وأسلحة الدمار الشامل وانتشار الأسلحة النووية. وذكر الزياني أيضاً أن مجلس التعاون لدول الخليج العربية يواجه تحدياً آخر لا يقل أهمية وهو تحدي ناتج عن العامل البيئي، منوّهاً بالاهتمام الكبير الذي توليه القيادة الرشيدة لدولة الإمارات العربية المتحدة بالبيئة وقضاياها أيضاً.

وتطرق الزياني في حديثه إلى بعض الإنجازات التي حققها المجلس، وأشار إلى الزيادة الكبيرة في حجم التجارة البينية بين دول المجلس، وإلى تضاعف حركة وتنقلات مواطني دول المجلس بين الدول الأعضاء، وتطرق كذلك إلى قضية الربط الكهربائي الذي يمثل قصة نجاح للتعاون بين دول المجلس.كما تطرق الزياني إلى مستقبل مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وذكر أن هناك خمسة أهداف استراتيجية يركز عليها المجلس، وهي: تحقيق الأمن بصورته الشاملة، والمحافظة على النمو الاقتصادي لدى دول المجلس، والعمل على تنويع مصادر الدخل والتنمية البشرية وتوفير التعليم وفرص العمل، وتعزيز المكانة الدولية للمجلس، وتوفير السلام والاستقرار لليمن، وللمنطقة، والتعامل مع الأزمات.

وتطرق الزياني إلى الرؤية التي أطلقها خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبدالعزيز، في القمة الخليجية الأخيرة، التي عقدت في شهر ديسمبر الماضي في الرياض، بشأن تعزيز التكامل بين دول المجلس، والتي توضح أولويات العمل الخليجي العربي المشترك، وتشمل استكمال ما تبقى من متطلبات الاتحاد الجمركي، واستكمال خطوات تنفيذ السوق الخليجية المشتركة، وبذل جهود أكبر في مجالات البيئة والمياه وحماية المستهلك وتنسيق العمل التطوعي وغيرها من المجالات. وفي الختام أكد الدكتور الزياني أن مجلس التعاون لدول الخليج العربية استطاع أن يقطع العديد من مراحل التطور عبر مسيرته، مقدماً الكثير من الإنجازات التي تصب في الدرجة الأولى في مصلحة المواطن الخليجي العربي.

فيديو المحاضرة

Share

المحاضر

يَوم الأربعاء 20 يناير 2016

-

يَوم الأربعاء 20 يناير 2016

-