منهج الإسلام في معالجة الظواهر الاجتماعية السلبية

منهج الإسلام في معالجة الظواهر الاجتماعية السلبية

  • 7 يوليو 2015

الأمسية الرمضانية الثالثة:

ينشط المسلمون في شهر رمضان في التقرب إلى الله تعالى، ولا شك في أن هذا من الإيجابيات المحمودة للمسلمين في هذا الشهر، ولكن ماذا عن فضائل رمضان العظيمة الأخرى؟ لا بد من مصارحة أنفسنا، فالحاصل أن مجتمعاتنا لم تستوعب دروس رمضان العظيمة، ولذلك أفرغته من مضامينه لحساب مظاهره وطقوسه، وحوّلته إلى شهر للتكاسل والخمول، وهدر الوقت والمال.

ماذا عن اقتصاديات رمضان؟ تباطؤ في النشاط الاقتصادي، وتقليص لساعات العمل، وتراجع عام في الأداء الاقتصادي، وكلها أمور تتنافى وحكمة الشهر الفضيل، ففي هذا الشهر تحقق أعظم انتصارات المسلمين (غزوة بدر وفتح مكة)، وفي هذا الشهر ينبغي لمجتمعاتنا، شحن طاقاتها الروحية والنفسية، والتحرر من عطالتها التنموية.

 أما عن السلوكيات، فكثيرون يزدادون عصبية وانفعالاً، وتزداد حوادث المرور بسبب التزاحم والتسرع وافتقاد الصبر. وإذا تحدثنا عن الفوائد الصحية لرمضان، فذلك أمر بعيد مع إسرافنا في تناول الأطعمة.

كيف نتمثل فضائل رمضان؟
لقد كان الرسول -صلى الله عليه وسلم- كريماً جواداً، وخاصة في هذا الشهر الكريم، لكنه الكرم (العقلاني) الرشيد البعيد عن الإسراف.

إن معاني الصوم وحكمه متعددة، أبرزها: مراجعة المرء لنفسه بدءاً بتجديد وتقوية علاقته بربه، مروراً بعلاقته بذاته، بمحاسبتها والسموّ بها وتهذيب السلوك، وانتهاء بتحسين علاقته بالآخرين. كذلك على مجتمعاتنا مراجعة ذاتها عبر الحوار المجتمعي الشامل، بهدف تعزيز الانتماء الوطني الأعلى ونبذ الفرقة والانقسام وترسيخ ثقافة التسامح والاعتدال، والانشغال بالمستقبل، والإقلاع عن تقديس فكر السلف والتغني بالماضي على حساب الحاضر والمستقبل، وعلى مجتمعاتنا، تصحيح (الصورة النمطية) عن الآخرين، بتأثير الرواسب النفسية والتاريخية عن الاستعمار والحروب الصليبية وأوهام التآمر العالمي، للانشغال بخطاب متصالح مع الذات ومع الآخر ومع العصر.

فيديو المحاضرة

Share

المحاضر

يَوم الثلاثاء 7 يوليو 2015

-

يَوم الثلاثاء 7 يوليو 2015

-