مشروع القوة العسكرية العربية المشتركة: الأبعاد الاستراتيجية

مشروع القوة العسكرية العربية المشتركة: الأبعاد الاستراتيجية

  • 5 أغسطس 2015

الحديث عن قوة عسكرية عربية مشتركة يعني تعاوناً عسكرياً عربياً من حيث المفاهيم الاستراتيجية والعملياتية وتكامل توظيف الموارد. وبنظرة تاريخية فإن التعاون العسكري العربي المشترك برز في بداية خمسينيات القرن الماضي ولكن بمراحل ومستويات محدودة، منها: التعاون العسكري عام 1948، والتعاون العسكري بين عامي 1948 و1967، والتعاون العسكري بين عامي 1967 و1973. وفي المقابل فقد واجه التعاون العسكري إشكاليات متعددة، منها: اختلاف الأنظمة السياسية، واختلاف التصورات الاستراتيجية، وتعدد التهديدات وتنوعها، واختلاف العقائد والاستراتيجيات العسكرية.

ومن المعروف أن فكرة إنشاء قوة عسكرية عربية مشتركة قد جاءت بمبادرة مصرية خلال مؤتمر القمة العربية في دورتها السادسة والعشرين في مدينة شرم الشيخ المصرية في مارس 2015، لتكون قادرة على التدخل السريع لمواجهة أي تهديدات للأمن القومي العربي.

وينطوي مشروع القوة العسكرية العربية المشتركة على الكثير من الأبعاد الاستراتيجية المهمة، منها: تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك، وتوحيد المفاهيم الاستراتيجية المتعلقة بالقوات المسلحة ومسارح العمليات، ومراجعة تجارب الدفاع العربي المشترك والخبرات السابقة في تشكيل القوات العربية المشتركة لحل النزاعات المسلحة في المنطقة العربية، إضافة إلى إيجاد الآليات المناسبة التي تكفل إنشاء نظام تعاون أمني واستخباراتي / استراتيجي شامل لمواجهة التحديات والتهديدات الإقليمية والدولية، والأخذ في الاعتبار الصراعات المذهبية والطائفية والحرب على الإرهاب والاضطرابات الداخلية التي تُعانيها بعض دول المنطقة.

ومن أهم التحديات التي تواجه تشكيل القوة العسكرية المشتركة: انهيار وتفكك جيوش نظامية في عدد من الدول العربية، إضافة إلى غياب الإجماع والتوافق العربي، كما أن تشكيل هذه القوة يحتاج إلى مراجعة ميثاق جامعة الدول العربية وبنود اتفاقية الدفاع العربي المشترك.

ويُمكن البناء على قوات “درع الجزيرة” وتحالف “عاصفة الحزم” الذي تحول إلى تحالف “إعادة الأمل” في اليمن؛ لتشكيل تحالف عسكري عربي قوي أو “ناتو عربي” في ضوء المتغيرات في معالم المشهد في الشرق الأوسط.

فيديو المحاضرة

Share

المحاضر

يَوم الأربعاء 5 أغسطس 2015

-

يَوم الأربعاء 5 أغسطس 2015

-