التدخلات الإيرانية في المنطقة بين الحقيقة والوهم

  • 4 نوفمبر 2015

يأتي الجوار الجغرافي وما يفرزه من واقع لا مفر منه، باعتباره إما عاملاً مساعداً على خلق بيئة متجانسة بين تلك الدول التي تشترك في جوارها الجغرافي لتنتج عنه الكثير من المشتركات من قبيل التكتلات السياسية والاقتصادية، فضلاً عن ظهور نظام إقليمي تشترك فيه مختلف الدول ذات الصلة لتخلق بدورها أمناً إقليمياً لا يعني بدوره تجاهل أثر السياق الدولي وتداخله مع السياق الإقليمي، وإما باعتباره عاملاً تنتج عنه بيئة مضطربة نتيجة أسباب كثيرة؛ منها رغبات بعض الدول في تحقيق مزيد من النفوذ مع الارتكاز على عدد من المسوّغات التي قد لا تتسق مع وجهات نظر الدول التي تقع في جوارها الجغرافي، ومن ثم فإننا نقف على انعكاس ذلك في عدم الوصول إلى المشتركات بين الأطراف المتجاورة، وإن وُجدت تلك المشتركات فإن تأثيرها الإيجابي يتقلص في ظل اشتداد عوامل التوتر.

وينطبق هذا التوصيف على الجوار الجغرافي لدول الخليج العربية؛ إذ تأتي إيران باعتبارها جزءاً من ذلك الجوار، ويمتد الوضع ليشمل منطقة الشرق الأوسط بشكل عام. حيث يرى بعض الخبراء أن السياسة المتوخاة من قبل النظام الإيراني تشكّل عامل اضطراب وعدم استقرار، نتيجة تدخلاتها المستمرة في شؤون دول الخليج العربية، في حين أن النظام الإيراني يرفض هذا التشخيص بشكل قاطع، ويرى أن ما يقوم به بعيد كل البعد عن التدخل، وإنما يدور في فلَك أحقية جميع الدول في المشاركة في القضايا الإقليمية.

وتسلّط هذه المحاضرة الضوء على التساؤل المهم الذي ما انفك يشغل حيزاً لا يُستهان به في تحليلات المهتمين والخبراء: هل هناك بالفعل تدخلات إيرانية في المنطقة، أم إن الأمر مجرد وهم تسوّق له بعض الأطراف؟

فيديو المحاضرة

Share

المحاضر

يَوم الأربعاء 4 نوفمبر 2015

-

يَوم الأربعاء 4 نوفمبر 2015

-