تفكيك الفكر المتطرف

تفكيك الفكر المتطرف

  • 2 سبتمبر 2015

لا شك في أن قضية تفكيك الفكر المتطرف لم تعد هاجساً عربياً فحسب، على الرغم من أن العالم العربي هو أكثر من يكتوي بنار التطرف والإرهاب، بل صارت هاجساً عالمياً حتى عند من يدعمون الإرهاب سراً أو علناً؛ لأنهم يخشون افتضاح أمرهم من جهة، أو أن ترتد إليهم صنيعتهم، أو أن يتمرد عليهم شيطانهم من جهة أخرى .

ولا بد – عند التصدي لتحليل أي ظاهرة سلبية – من دراسة جوانب التخلية وجوانب البناء والتنمية. فأما جوانب التخلية الضرورية هنا فتبدأ بالنظر في كل ما يمكن أن يدعم الفكر المتطرف، سواء أكان في صورة جماعات دينية، أم جماعات أو حركات أو أحزاب سياسية تتبنى العنف والاغتيال منهجاً وطريقاً للوصول إلى مآربها، أم جمعيات أهلية تخدم أجندات فكرية أو حزبية أو مذهبية أو طائفية، أم مطبوعات ومنشورات ودور نشر مشبوهة تدعم العنف وتزكيه، أم مناهج دراسية تحتاج إلى المراجعة وإعادة النظر، أم مؤسسات اقتصادية داعمة للإرهاب والإرهابيين.

وأما جوانب البناء والتنمية فتتمثل في إقامة بناء صلب غير قابل للاختراق الفكري أو الأمني أو الضغط السياسي أو الاقتصادي.

والذي لا شك فيه أن مواجهة الفكر المتطرف يجب أن تكون شاملة رأسياً وأفقياً؛ بتجفيف منابع الفكر المتطرف وحظر الجماعات المتطرفة. كما يتطلب الأمر تجفيف منابع تمويلها، ومتابعة قضايا غسل الأموال، والأموال الفاسدة التي تستخدم في تمويل الإرهاب، وسرعة سن القوانين الرادعة التي تردع من تسوّل له نفسه إرهاب المجتمع، مع العمل على تحقيق العدالة الاجتماعية لقطع طريق المزايدات أمام هذه الجماعات واستغلالها لحاجات المكروبين والمغمورين والمهمشين، سواء أكانت مادية أم نفسية.

وإن من أخطر ما يدعم التطرف هو الخلايا والجماعات والتنظيمات السرية، والاتجاه نحو الفكر المغلق على الجماعة أو المجموعة؛ ما يوجب علينا تحذير شبابنا من الانسياق خلف هذه التنظيمات المشبوهة.

فيديو المحاضرة

Share

المحاضر

يَوم الأربعاء 2 سبتمبر 2015

-

يَوم الأربعاء 2 سبتمبر 2015

-