رقم 10

قطاع النفط والغاز في منطقة الخليج: الإمكانيات والقيود

  • 27 - 26 سبتمبر 2004

اختتم مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية فعاليات المؤتمر السنوي العاشر للطاقة، الذي عقد بعنوان “قطاع النفط والغاز في منطقة الخليج: الإمكانيات والقيود”، تحت رعاية الفريق الركن طيار سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، نائب ولي عهد أبوظبي، رئيس أركان القوات المسلحة، رئيس المركز.

وشهدت الفعاليات، التي توزعت على ست جلسات على مدي يومي 26 و27 سبتمبر/أيلول 2004، طرح العديد من الأفكار والرؤى والتقييمات لأوضاع قطاع النفط والغاز في منطقة الخليج، كما ناقشت بعض أوراق العمل والمداخلات المسارات المستقبلية لتلك الأوضاع، في ظل التطورات الحادة الأخيرة في أسواق الطاقة العالمية.

تزامن المؤتمر، الذي ألقى الكلمة الرئيسة فيه معالي عبدالله بن حمد العطية النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء، وزير الطاقة والصناعة القطري، مع تغيرات مهمة في أسواق الطاقة، حركت الأسعار إلى مستويات لم تشهدها من قبل، على خلفية تنامٍ كبير في الطلب، وبعض عمليات المضاربة، وفي ظل تفاقم الصراعات وعدم الاستقرار السياسي في منطقة الشرق الأوسط.

وقد استدعت تلك التغيرات، وما تبعها من مخاوف، قلقاً عالمياً، قاد إلى محاولات عديدة لإعادة تقييم الاحتياطيات والقدرات الإنتاجية واستشراف مستقبل العرض والطلب على النفط والغاز، وآفاق الاستثمار في هذا المجال، وتأثير التقنية في تعظيم الاحتياطيات، ودور منظمة “أوبك” الراهن ومستقبلها.

وشدد العطية في كلمته على ضرورة تحقيق النمو والتوسع في قطاع النفط والغاز الخليجي على مستوى الكم والكيف في آن واحد، مؤكداً أهمية تأهيل الكوادر الوطنية لتكون قادرة على تسخير التكنولوجيا الحديثة في خدمة هذا القطاع.

وتوقعت بعض أوراق العمل التي قدمت إلى المؤتمر أن يزيد الطلب العالمي على النفط من 81 مليون برميل يومياً في العام 2004 إلى نحو 120 مليون برميل يومياً في العام 2030، داعية إلى ضرورة توسيع القدرة الإنتاجية في الوقت الملائم، بما يتطلبه هذا التوسيع من استثمارات ضخمة، لمواجهة تحديات نمو الطلب.

وقدرت بعض الأوراق التي تمت مناقشتها حجم إسهام منطقة الشرق الأوسط في تلبية الطلب العالمي على النفط بنحو 30 في المئة في العام 2004، متوقعة أن تبلغ تلك النسبة 40 في المئة بحلول العام 2030، مؤكدة قدرة المنطقة على الوفاء بتلك الإمدادات، في حال فعّلت القدرات الاستثمارية في هذا المجال.

وقدمت إحدى الأوراق عرضاً لوسائل وخيارات جديدة يمكن بتبنيها تعظيم مردود التعاون بين شركات النفط الدولية والوطنية، من أجل تحقيق الفائدة المشتركة. فيما دعت الجلسة الأخيرة في المؤتمر إلى ضرورة تخفيف اعتماد اقتصادات دول الخليج على النفط كمورد أساسي، طارحة خيارات ووسائل متعددة لعمليات تنويع اقتصادي ناجحة.

 

Share