رقم 670

سماحة الإسلام بين النظرية والتطبيق

  • 26 يونيو 2019

السماحة خُلق أصيل في ديننا وفي ثقافتنا وتكويننا وفطرتنا وجيناتنا الوراثية؛ فكتاب ربنا – عز وجل – يدعو إلى العفو والتسامح، حيث يقول سبحانه: “خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ”، ويقول أيضاً: “وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَاماً”، كما رُوي عن نبينا- صلى الله عليه وسلم- قوله: “رَحِمَ اللَّهُ رَجُلاً سَمْحاً إِذَا بَاعَ، وَإِذَا اشْتَرَى، وَإِذَا اقْتَضَى”، وقوله كذلك: “اللَّهُمَّ مَنْ وَلِيَ مِنْ أَمْرِ أُمَّتِي شَيْئاً فَشَقَّ عَلَيْهِمْ فَاشْقُقْ عَلَيْهِ، وَمَنْ وَلِيَ مِنْ أَمْرِ أُمَّتِي شَيْئاً فَرَفَقَ بِهِمْ فَارْفُقْ بِهِ“.

ونؤكد في هذا السياق أن تحديد المصطلحات وبيان مفهومها بمنتهى الدقة هو أمر في غاية الأهمية، فَتحتَ مسمى الالتزام والأحوط والاحتياط فُتِحت أبواب التشدد التي ساقت وجرفت الكثيرين في طريق التطرف، حتى ظن الجاهلون أن التحوط في التدين يقتضي الأخذ بالأشد، وأن مَن يتشدد أكثر هو الأكثر تديناً وخوفاً من الله عز وجل، مع أن الإسراع في التحريم من دون تيقّنٍ ودليلٍ قاطع أمر يحسنه الجاهلون والمتطرفون.

Share

المحاضر

يَوم الأربعاء 26 يونيو 2019

7:30 م - 8:30 م

يَوم الأربعاء 26 يونيو 2019

7:30 م - 8:30 م