مؤتمر ومعرض الخليج للتعليم

  • 19 - 18 مارس 2015

برعاية معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان
مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية يستضيف فعاليات “مؤتمر ومعرض الخليج للتعليم

برعاية معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، وباستضافة من مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجيَّة، انطلقت صباح يوم الأربعاء، الموافق الثامن عشر من مارس 2015، فعاليات الدورة الخامسة لمؤتمر ومعرض الخليج للتعليم، بحضور عدد من وزراء التعليم العالي والبحث العلمي من دول عربية وخليجية، وممثلين عن قطاع التربية والتعليم في نحو 83 دولة، وسيستمر على مدى يومي الثامن عشر والتاسع عشر من مارس الجاري في “قاعة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان” بمقر المركز في أبوظبي.

وافتتح معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، أعمال الدورة الخامسة لمؤتمر ومعرض الخليج للتعليم وفعالياتها، وأكد في كلمته الرئيسية استعداد دولة الإمارات العربية المتحدة لتقديم الدعم غير المحدود لكل جهد إقليمي ودولي وإنساني، من شأنه الارتقاء بمعدلات التنمية البشرية، وتحقيق أكبر قدر من الرفاه الاجتماعي والإنساني، وبخاصة في قطاع التربية والتعليم بمختلف فروعه الأكاديمية والثقافية والمهنية والتقنية ونحو ذلك، انطلاقاً من أن هذا القطاع يُعَدُّ الركيزة الأولى والأساس الذي يعتمد عليه ويستند إليه بناء جميع عمليات التنمية المستدامة والبشرية من جهة، والوعاء الذي يحافظ على الخصوصية الثقافية الوطنية وديمومتها من جهة ثانية، فضلاً عن أن التجربة برهنت على أن الاستثمار في التربية والتعليم هو أفضل استثمار في الإنسان من جهة ثالثة.

وقال معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان إن دولة الإمارات العربية المتحدة حرصت، منذ بداية مسيرتها، على وضع قطاع التربية والتعليم في مقدمة الأولويات في برامج التنمية والاستثمار؛ بصفته الوسيلة الأنجع لإعداد المواطن المؤهل والصالح والفاعل في المجتمع، مستشهداً بمقولات المغفور له -بإذن الله تعالى- الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان -طيب الله ثراه- الذي قال: “إن تعليم الناس وتثقيفهم في حدّ ذاته ثروة كبيرة نعتز بها؛ فالعلم ثروة، ونحن نبني المستقبل على أساس علمي”، فضلاً عن مقولته الأخرى -طيَّب الله ثراه- في هذا الصدد: “إن التعليم هو المصباح الذي يضيء المستقبل، وإن نجاح أي مجتمع في صنع المستقبل رهن بنجاح التعليم”.

وبيَّن معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان أن القيادة الرشيدة، ممثلة في صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- قد نقلت قطاع التربية والتعليم إلى مرحلة متقدِّمة من التطور والحداثة، عبر تشريعها استراتيجية التمكين التي شملت هذا القطاع الحيوي والمهم؛ إذ إن دولة الإمارات العربية المتحدة ملتزمة أن يكون التعليم هادفاً ومسؤولاً، ويعزز الهوية الوطنية وقيم المجتمع النبيلة والإنسانية، ويشجع على البحث والاكتشاف والابتكار والتنمية المستدامة.

وأشار معاليه إلى أهمية هذا القطاع وبناء الشراكات العلمية بين المؤسسات التعليمية والتربوية؛ وذلك لأسباب تتعلق بتغيُّر تقنيات التعليم، واختلاف متطلبات سوق العمل، والتطور التكنولوجي، ونحو ذلك، وهو أمر لا بدَّ من أخذه في الاعتبار عند الإعداد لتعليم جيد، فضلاً عن أن أهداف التعليم الفني والتقني تتغير دائماً؛ ما يعني أهمية التعليم المستمر، وتبادل الخبرات العلمية والتربوية والتجارب عبر منظومة من التعاون إقليمياً ودولياً، وبموازاة هذه الأهمية ضرورة تبنِّي المناهج العلمية التي تسهم في غرس ثقافة احترام الآخر، وفهم الحضارات المختلفة، والتلاقح مع إيجابياتها، وبث روح المشاركة، والسعي إلى التعايش السلمي، والانسجام الكامل بين الطلبة، وبخاصة أنه توجد علاقة تبادلية بين التعليم والتنمية الثقافية؛ فالتعليم الناجح هو الذي يعكس الثقافة وقيمها.

وأكد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان أن دولة الإمارات العربية المتحدة أولت قطاع التربية والتعليم اهتماماً يُعَد من أولويات برامج التنمية المستدامة والبشرية في استراتيجية الدولة، وبخاصة أن العصر الحالي هو عصر التعليم المتميز بما يتطلبه هذا التعليم من تنمية روح المبادرة والابتكار والإنجاز، مضيفاً معاليه أن دولة الإمارات العربية المتحدة تعمل من أجل التمكين لتعليم ناجح ومتطور.

وأوضح أنه؛ لهذه الأسباب، كانت دولة الإمارات العربية المتحدة، ولا تزال، سبَّاقة في استعدادها لتقديم الدعمين المادي والفني إلى أي تجمع أو عمل جماعي يصبُّ في مصلحة تعزيز التكامل بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، والتنمية المستدامة، أو العمل الإنساني، والاستثمار في الإنسان.

ومن أبرز المشاركين في المؤتمر سعادة الدكتور جمال سند السويدي، مدير عام مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، واللورد ديفيد تريسمان، من البرلمان البريطاني، والبروفيسور توفيق الخوجة، مدير عام المكتب التنفيذي لمجلس وزراء الصحة لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، والدكتور سلطان أبوعرابي، رئيس اتحاد الجامعات العربية، والبروفيسور رفعت الفاعوري، الأمين العام للمنظمة العربية للتنمية الإدارية.

وجدير بالذكر أن القائمين على تنظيم مؤتمر ومعرض الخليج للتعليم قد وقع اختيارهم على مكان عقد الدورة الخامسة للمؤتمر لهذا العام (2015) في دولة الإمارات العربية المتحدة عبر مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية لأول مرة، بعد أن كانت جميع الدورات السابقة تنظَّم في دول أوروبية، فضلاً عن أن الدعم الكبير الذي أعلنته إدارة المؤتمر، وأشادت به، قد جاء من مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، ومجلس أبوظبي للتعليم، ومجلس أبوظبي للتوطين، والاتحاد للطيران، ومعهد أبوظبي للتعليم والتدريب المهني، ومدينة دبي الطبية، والجامعة الأمريكية في الإمارات، والجامعة البريطانية في دبي، إضافة إلى مؤسسات ومنظمات خليجية وإقليمية.

ويناقش المؤتمر، في جلساته على مدى يومين، عدداً من المحاور الرئيسية، كمحور التعليم المهني، بصفته الركيزة الأساسية في إحداث التقدم التقني، ومجالات تبادل الخبرات العلمية والمهنية بين المعنيين في قطاع التربية والتعليم بالمنطقتين الخليجية والعربية ونظرائهم في الدول الأوروبية، والاطِّلاع على أفضل التطبيقات في مجال التعليم المهني لتحقيق نتائج إيجابية ترتقي بمكانة هذا النوع من التعليم في المنطقة، التي هي في أمسِّ الحاجة إليه، فضلاً عن أن المؤتمر سيوفر فرصاً واعدة لبناء شراكات علمية بينية على المستويين الخليجي والعالمي، إضافة إلى تعزيز أواصر التعاون في مجالات التعليم كافة، سواء في مجال البحوث وتطبيق الاستراتيجيات، أو في استثمار إمكانات الطلاب.

وعلى الصعيد نفسه، جاء ترحيب مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، واستعداده لاستضافة فعاليات الدورة الخامسة لمؤتمر ومعرض الخليج للتعليم في إطار الأهداف الرئيسية التي يسعى المركز إلى تحقيقها، وفي مقدمتها خدمة المجتمع، والإسهام في تعزيز التكامل بين مؤسسات دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، ونشر ثقافة المعرفة، ودعم عملية صنع القرار في القضايا الحيوية، ومنها التعليم، الذي يحظى باهتمام دولة الإمارات العربية المتحدة بوجه خاص، بصفته البوابة الرئيسية لنهوض الأمم وتقدمها.

Share