الندوة 27

الأزمة المالية العالمية: التداعيات والحلول

  • 2 يونيو 2009

عقد “مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية” الأسبوع الماضي، ندوة حول “الأزمة المالية العالمية: التداعيات والحلول”. تناولت العديد من القضايا الخاصة بـ “الأزمة المالية العالمية”، من بينها نشأة الأزمة وتطوّرها، والتداعيات المختلفة لهذه الأزمة، وسبل التعاطي معها.

وألقى الكلمة الترحيبية للندوة سعادة الدكتور جمال سند السويدي، مدير عام “مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية”، حيث أكد سعادته أن “الأزمة المالية العالمية”، التي تعصف بالعالم منذ الربع الثالث من العام الماضي (2008) أدّت إلى انهيار في الأسواق المالية وخسائر كبيرة في الثروات وهبوط حاد في الطلب وارتفاع في معدّلات البطالة وتراجع في معدّلات النمو. وأضاف سعادته أن الأزمة مع استفحالها تؤرّق النظام الاقتصادي العالمي الذي استغرق بناؤه سنوات طويلة. واستعرض سعادته بشكل مكثّف كيف تطوّرت “الأزمة المالية” وما أفرزته من تداعيات وتأثيرات على أصعدة متعدّدة، وكيف تمّ التعامل معها من خلال ما اتّخذ من إجراءات على الصعيد العالمي، وداخل الدول الكبرى التي كانت الأكثر تضرّراً من هذه التأثيرات والتداعيات.

شارك في الندوة بيتر شيف، رئيس شركة “يورباسيفيك كابيتال” بالولايات المتحدة الأمريكية، الذي تحدّث بشكل مركّز عن نشأة “الأزمة المالية العالمية” وتطوّرها، وأكّد أن التضخّم، لا الانكماش، هو الخطر الحقيقي الذي يلوح في الأفق، ذلك أن التوسّع السريع في عرض النقود سيؤدي -في نهاية المطاف- إلى حدوث ارتفاع حاد في الأسعار. وحول وضع الاقتصادات الخليجية، أكد شيف أن اقتصادات دول “مجلس التعاون” المربوطة بالدولار تشهد تضخماً نتيجة لانخفاض الدولار، ومن هنا، يجب على هذه الدول الابتعاد عن ربط عملاتها بالدولار، وأن تتبنّى الذهب أو اليورو أو الين عملة لاحتياطياتها.

كما شارك في الندوة سبستيان مالابي، مدير “مركز موريس جرينبرج للدراسات الجيو-اقتصادية”، مجلس العلاقات الخارجية، الولايات المتحدة الأمريكية، والذي ناقش تداعيات “الأزمة المالية”، وطبيعة المحاولات المبذولة في هذا السياق، منتهياً إلى تأكيد أن العالم يسير في اتجاه الانتعاش البطيء والتعافي من تأثيرات “الأزمة المالية”.

وشارك في الندوة أيضاً الدكتور ستيفن روش، رئيس “مؤسسة مورجان ستانلي”، آسيا، هونج كونج، الذي تحدّث حول مأزق عالم ما بعد الأزمة المالية، فأكد أن ملامح هذا العالم ستتبلور من خلال مدى الرغبة لدى قادة العالم في الارتقاء إلى مستوى الحدث وتصرفهم من منطلق استراتيجي، لا من منطلق تكتيكي. وقال روش إن هناك دولتين تمتلكان مفاتيح المستقبل: المستهلك الأمريكي من حيث الطلب والمنتج الصيني من حيث العرض، مضيفاً أن الاتحاد الأوروبي بمقدوره أن يكون هو المجموعة الوحيدة القادرة على دعم الاستهلاك العالمي، بيد أنه من غير المحتمل أن يفعل ذلك، أما آسيا فتعتمد على التصدير أكثر من الاستهلاك.

Share

يَوم الثلاثاء 2 يونيو 2009

-