الصين والولايات المتحدة الأمريكية والشرق الأوسط: الدبلوماسية والاستراتيجية والعلاقة الثلاثية

الصين والولايات المتحدة الأمريكية والشرق الأوسط: الدبلوماسية والاستراتيجية والعلاقة الثلاثية

  • 31 - 30 أكتوبر 2007

تتوقع وكالة الطاقة الدولية أن يشكّل نفط الشرق الأوسط ما لا يقل عن 70% من واردات الصين بحلول عام 2015، بعد أن وصلت النسبة إلى 46% عام 2006. ويمتدّ نشاط الصين المتزايد في الشرق الأوسط ليشمل الأصعدة الاقتصادية والسياسية والعسكرية كافة، بينما تلمّح حكومات الشرق الأوسط برغبتها في تعميق علاقاتها مع الصين وتوسيع قاعدتها.

وسنرى على امتداد السنوات العشرين المقبلة أن الأهمية الاستراتيجية المتزايدة لموارد الشرق الأوسط بالنسبة إلى الصين، واهتمام الولايات المتحدة الأمريكية المستمر بالشرق الأوسط، يعنيان أن المنطقة ستظهر إما كمنطقة رئيسية للتعاون الاستراتيجي أو كحلبة للتنافس والصراع بين الولايات المتحدة الأمريكية والصين. ومع أنه من غير المحتمل أن تهدّد الصين إمدادات الولايات المتحدة الأمريكية بشكل مباشر، فإن التنافس بين الصين والولايات المتحدة الأمريكية في الشرق الأوسط قد يكون باهظ التكلفة ليس للولايات المتحدة الأمريكية والصين فحسب، بل وللشرق الأوسط أيضاً.

ولن يكون بالإمكان تجنب مثل هذه المنافسة التي لا يرغب فيها أحد؛ لاسيما وأن الولايات المتحدة الأمريكية والصين يجمعهما اهتمام حيوي مشترك بتحقيق الاستقرار في المنطقة، وبعبارة أعمّ بضمان استمرار الحصول على إمدادات متواصلة من طاقة الشرق الأوسط.

ولتعميق فهمنا لآفاق الدور المستقبلي للصين في الشرق الأوسط، وآفاق التنافس الصيني-الأمريكي في المنطقة، عمل مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية على مشروع استغرق سنوات عديدة عنوانه: «المثلث الحيوي: الصين والولايات المتحدة الأمريكية والشرق الأوسط». وكجزء من هذه الدراسة، يعقد مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية  ومركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، في 30 و31 تشرين الأول/أكتوبر 2007، ندوة في مقر مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية بأبوظبي؛ حيث سيتم بحث مجموعة من القضايا الحيوية المتصلة بالبيئة الاستراتيجية المتغيرة في الشرق الأوسط، وكيفية تأثير كل من الصين والولايات المتحدة الأمريكية فيها.

وستشهد هذه الندوة في يوميها مداولات مهمة بين نخبة من المفكرين والخبراء القادمين من الصين، والولايات المتحدة الأمريكية، والخليج العربي والشرق الأوسط. وستركز مناقشات الجلسات على اتجاهات العلاقات الاستراتيجية السياسية والاقتصادية والأمنية التي يؤثر صعود الصين فيها، وردود الأفعال المحتملة على هذا الصعود من قبل الولايات المتحدة الأمريكية وحكومات الشرق الأوسط.

Share

يَوم الأربعاء 31 - 30 أكتوبر 2007

-