المعاهدات الدولية: النظرية والتطبيق

المعاهدات الدولية: النظرية والتطبيق

  • 12 ديسمبر 2011

تعد المعاهدات الدولية إحدى أهم وسائل التعامل بين الدول أو بين المنظمات الدولية أو بين الدول والمنظمات الدولية. إذ يتم بالمعاهدات توثيق وتنظيم مختلف العلاقات السياسية والقانونية والعسكرية والتجارية والقضائية وغير ذلك من العلاقات الدولية. وتعكس معظم بنود اتفاقية فيينا لقانون المعاهدات لسنة 1969 ما استقر عليه العرف الدولي في هذا الصدد. إلا أن ممارسات الدول تضيف بين الحين والآخر قواعد وتعاملات جديدة لأحكام قانون المعاهدات.

وتُعرَّف المعاهدة بأنها “اتفاق دولي خاضع للقانون الدولي ومعقود كتابةً بين دولتين أو أكثر، سواء ورد في وثيقة واحدة أو اثنتين أو أكثر من الوثائق المترابطة، وأياً كانت تسميته الخاصة”. ويوضح هذا التعريف الشروط أو العناصر التي يجب أن تتوافر في وثيقة معينة حتى يمكن وصفها بـ “المعاهدة أو الاتفاقية” وحتى يمكن كذلك تطبيق أحكام اتفاقية فيينا لقانون المعاهدات عليها. وعلى رغم وضوح هذه الشروط في مجملها فإن ممارسات الدول والتطور التقاني الحاصل في الوقت الحالي أفرز أنواعاً معينة من الوثائق التي قد يصعب من أول وهلة تصنيفها بأنها معاهدات.

وسنحاول في هذا المحاضرة بحث الشروط التي يجب توافرها في وثيقة ما حتى تعد معاهدة، والمستجدات التي أفرزتها ممارسات الدول في هذا السياق. كما نتحدث عن التسميات المستخدمة في ممارسات الدول لوصف الاتفاق الدولي. ثم نعرج بعد ذلك للحديث عن مذكرات التفاهم وإن كانت تعد اتفاقاً دولياً يرتب التزامات قانونية على أطرافه، والفرق بين مذكرات التفاهم والاتفاقيات الدولية، ثم نتحدث بعد ذلك عن الاتفاقات الشفوية والتصريحات الرسمية. ونختم هذه المحاضرة بالحديث عن القانون الناعم (Soft Law) أو القانون قيد التكوين وإيجابيات وسلبيات استخدامه.

Share

المحاضر

يَوم الإثنين 12 ديسمبر 2011

-

يَوم الإثنين 12 ديسمبر 2011

-