إيران: توجهات الخطاب الداخلي والتحديات الأمنية "الحقيقية"

إيران: توجهات الخطاب الداخلي والتحديات الأمنية “الحقيقية”

  • 8 مايو 2013

لِمَ أبدت الأطراف الإيرانية سلوكاً عدوانياً عنيفاً على مدى العقد الماضي، ولا سيما منذ عام 2005؟ وما السبب وراء فشل البيريسترويكا [إعادة الهيكلة] الإيرانية؟ اتسم السلوك العدواني الإيراني بالتـهديدات العسكرية وتبني مواقف الردع، والترويع البلاغـي لإسرائيل، وتلميحات باستخدام الطاقة النووية فـي أغراض عسكرية، وتقديم المساعدة للـحراك “الثوري” فـي الدول ذات الأغلبية الشيعية. إن العواقب المحتملة “للنشاطات” الإيرانية على منطقة الـخليج ستكون وخيمة. فعلى سبيل المثال، من الممكن أن تنطوي ضربة أمريكية أو إسرائيلية على البنية التحتية النووية الإيرانية على رد انتقامــي ضد دول الـخليج، ولاسيما تلك التي تستضيف قوات أمريكية. وتستعرض هذه المحاضرة ثلاث فترات متسلسلة زمنياً فـي هذا السلوك؛ حيث تتسم فترتان بسياسة العداء (1979-1989 و2005-2013)، أما الفترة الأخرى فتتسم بوفاق نسبي بين إيران والغرب (1989-2002).

لقد قُدمت تفسيرات عدة لهذه التباينات فـي السلوك الإيراني على صعيد السياسة الـخارجية مثل دوافع الربح، أو الفرص الأمنية التي أتاحها انتشار التكنولوجيا، أو الـحصار “الأمريكي” عبر نشر القوات فـي العراق وأفغانستان. وفـي حــين أن لهذه التفسيرات بعض المصداقية، فإنها لا تجيب عن بعض الأسئلة الرئيسية المثيرة للاهتمام: لماذا يعلن صناع القرار الإيرانيون أنفسهم قوة نووية عظمى ويوجهون التـهديدات إلى إسرائيل قبل أن يصبح لديـهم بالفعل سلاح ردع نووي قابل للاستخدام؟ ولِمَ تشدد إيران على أن تصبح دولة نووية برغم التكاليف الاقتصادية المرتفعة (التـي تأخذ شكل عقوبات، مثلاً) المرتبطة بهذا الـخيار؟

وسيتم تسليط الضوء على هذه النقاط الغامضة عبر التركيز بشكل أكبر على أهمية خطابات “تعظيم الذات” فـي صناعة القرار الإيراني (أعني بذلك أن يبالغ المرء فـي إظهار تماسكه وقوته ويقدم صورة مغالية عن “العدو”)؛ وتعمل “أساطير” مثل هذه على إحياء الثقة بالنفس لدى صناع القرار الإيرانيين وتعزيز شرعيتـهم فـي الداخل. كما أن هذه “الأساطير” تنطوي على شيطنة الأطراف الدولية المهمة الأخرى (الولايات المتحدة الأمريكية فـي هذه الـحالة).

وستوضـح هذه المحاضرة التباين المتبادل بين سياسة الولايات المتحدة تجاه إيران، وتطرف الخطابات الداخلية والسياسة الـخارجية الإيرانية. وسيستعرض الـجزء الأول التباينات التاريخية فـي السياسة الـخارجية الإيرانية وتوجهات إيران فـي السياسة الدولية. وتشير المحاضرة، على وجه الـخصوص، إلى أنه قد تم استخدام الـخطاب والسياسة النووية لتكوين صورة إيجابية للذات حول إيران المعزولة. وسيبين الـجزء الثاني أن هذه التباينات المتسلسلة زمنياً فـي الخطابات الداخلية الإيرانية وتوجهاتها فـي السياسة الـخارجية، مرتبطة بالتأطير الأمريكي والأوروبي لإيران، وتذهب إلـى أن وصم إيران بـ “الدولة المارقة” هو ما أسهم فـي ظهور التوصيفات الذاتية النرجسية التي تصف القوى الدولية الغربية بـ “الشريرة”.

فيديو المحاضرة

Share

المحاضر

يَوم الأربعاء 8 مايو 2013

-

يَوم الأربعاء 8 مايو 2013

-