ليتوانيا: نقطة ارتكاز في وسط أوروبا

ليتوانيا: نقطة ارتكاز في وسط أوروبا

  • 7 مايو 2012

نظم مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية محاضرة بعنوان: “ليتوانيا: نقطة ارتكاز في وسط أوروبا”، ألقاها معالي أودرنيوس أزوباليس، وزير خارجية جمهورية ليتوانيا، دعا فيها إلى بناء شراكة حقيقية واسعة بين جمهورية ليتوانيا ودولة الإمارات العربية المتحدة، وتعزيز العلاقات البينيّة، ومد جسور التعاون الاقتصادي والاستثماري والعلمي، وتبادل الخبرات العلمية والصناعية بين البلدين.

وأكد الوزير حرص بلاده على بناء هذه الشراكة بسبب المكانة الإقليمية والعالمية المرموقة التي تحظى بها دولة الإمارات العربية المتحدة على الصُّعُـد كافة، فضلاً عما تتمتّع به من اقتصاد قوي، يُعدّ واحداً من الاقتصادات العالمية المتينة التي لم تتأثر كثيراً بالأزمة المالية العالمية التي عصفت بالاقتصاد العالمي عامي 2008 و2009، مشيراً إلى أن تصاعد معدلات النمو الاقتصادي السنوي وعمليات التنمية الواسعة تؤكد رسوخ هذا الاقتصاد باتجاه مزيد من الرفاه الإنساني والاجتماعي في دولة الإمارات العربية المتحدة.

وأشار معاليه إلى أن ليتوانيا ودولة الإمارات تتقاسمان العديد من القواسم المشتركة، خاصة من حيث تسارع معدلات التنمية والحرص على تحقيق العدالة والرفاه الاجتماعي للإنسان، وقال: “نحن في ليتوانيا ما زلنا نتذكّر ذلك القول الشهير للمغفور له -بإذن الله- الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان -طيّب الله ثراه- الذي قال فيه إن الإنسان هو أساس أي عملية حضارية.. واهتمامنا بالإنسان ضروري لأنه محور كل تقدم حقيقي مستمر ، وإن المواطن هو الثروة الحقيقية على هذه الأرض”. وأضاف معاليه: “إن ما شاهدناه من تقدّم ونهوض في البنى التحتية والخبرات الواسعة في الصناعات النفطية والبتروكيمياويات والاستثمارات الهائلة في المجالات كافة، فضلاً عن مشروعات الطاقة المتجدّدة العملاقة في مدينة مصدر، يحفّزنا بشدة على الاستفادة من هذه الخبرات والصناعات والمساهمة في الاستثمارات العقارية. وفي الوقت نفسه، فإننا ندعو المؤسسات الحكومية ورجال الأعمال والمستثمرين والباحثين العلميين في دولة الإمارات العربية إلى زيارة ليتوانيا والاستثمار فيها، ولاسيما أننا نمتلك بيئة اقتصادية وعلمية وسياحية مشجّعة وواعدة تقع في مركز أوروبا وتمثّل نقطة ارتكاز لها، ولدينا 18 ألف عالم في التخصصات العلمية كافة، بما فيها التخصصات الطبية وصناعة الإلكترونيات”.

وفي مقاربة بين الإنفاق الحكومي في كل من ليتوانيا ودولة الإمارات على التعليم، أكّد معالي وزير الخارجية أنه في الوقت الذي تنفق فيه دولة الإمارات 25% من ميزانيتها على التعليم فإننا في ليتوانيا ننفق 14% من الميزانية على هذا الجانب، لهذا فإننا اليوم حين نرى هذه الدولة، دولة الإمارات العربية المتحدة، بهذا الصعود والبناء والعمران والنهضة في المجالات كافة، لا يمكننا أن نصدق أنها تأسست عام 1971 فقط، وقال إن السبب في هذا كله يعود إلى تلك الحكمة وسداد الرأي وبُعد النظر والاهتمام بالإنسان لدى المغفور له -بإذن الله تعالى- الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، الذي أسس هذا الطريق، ويسير عليه، كما نرى، صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة -حفظه الله- بجدارة وشجاعة فائقتين.

وبيّـن معالي أودرنيوس أزوباليس، وزير خارجية ليتوانيا، أن بلاده ستترأس الاتحاد الأوروبي العام المقبل، وأن من المشروعات ذات الأولوية التي تحملها بلاده في هذه الرئاسة، فتح أبواب العلاقات على مصاريعها بين الاتحاد الأوروبي من جانب، ودولة الإمارات العربية بوجه خاص ودول “مجلس التعاون لدول الخليج العربية” بوجه عام من جانب ثانٍ على الصُّعُد كافة، ولاسيما في مجالات التعاون الاقتصادي والصناعي والاستثماري والعلمي، وغيرها من المجالات الأخرى.

Share

المحاضر

يَوم الإثنين 7 مايو 2012

-

يَوم الإثنين 7 مايو 2012

-