مجلس التعاون لدول الخليج العربية: بين الكونفيدرالية والفيدرالية

مجلس التعاون لدول الخليج العربية: بين الكونفيدرالية والفيدرالية

  • 29 أغسطس 2012

بعد ثلاثة عقود من قيام مجلس التعاون لدول الخليج العربية لايزال المجلس يبحث عن صيغة أمنية تحقق الأمن الجماعي وتعود بالربح على دوله الست الأعضاء، وتساعده على تقليص الكلفة المالية للدفاع والأمن وتردع خصوم دوله الأعضاء.

وقد ناقشت المحاضرة المراحل الست التي مرت بها تجربة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، مركزة على الأسباب التي تقف خلف قيام المجلس بأبعادها السياسية والأمنية والاقتصادية، واستراتيجيته للتصدي للتحديات والتهديدات الإقليمية المشتركة. فعند قيام المجلس في عام 1981 كانت التحديات أكبر من قدرة كل دولة بمفردها على مواجهتها، وهذا ما دفع دول الخليج لتأسيس المجلس لردع الخصوم ومواجهة التحديات في إطار تحالف يغطي الجوانب الاستراتيجية والأمنية والسياسية والاقتصادية، بالتوافق مع مفهوم الأمن الاجتماعي.

وخلال العقود الثلاثة الماضية بقي الهاجس الأمني هو القاسم المشترك والمهدد الرئيسي لأمن دول الخليج والمنطقة ككل؛ حيث سعت دولنا إلى تعزيز قدراتها الأمنية الذاتية والجماعية، ولكن دون التمكن من التغلب على مخاطر التهديدات التي بقيت تتصاعد وتشتد، ولاسيما من جانب عراق صدام حسين وإيران اللذين شكّلا القوتين الأكثر تهديداً للأمن والاستقرار في منطقة الخليج العربي.

ومنذ عام 1981، مرت تجربة مجلس التعاون الخليجي بعدة محطات مهمة، على النحو التالي:

1. المحطة الأولى: سعت خلالها دول المجلس إلى بناء قدراتها الذاتية والعسكرية وتفعيل التحالف فيما بينهما عبر إنشاء قوات درع الجزيرة. لكن ذلك لم يردع صدام حسين عن غزو الكويت واحتلالها.

2. المحطة الثانية: بعد تحرير الكويت عام 1991 سعت دول المجلس إلى توسيع الدور العربي في تأمين حمايتها من خلال التحالف مع مصر وسوريا فيما سمي “إعلان دمشق”.

3. المحطة الثالثة: توثيق العلاقة الاستراتيجية والأمنية مع القوى الكبرى، وخاصة الولايات المتحدة الأمريكية، في محاولة لتوفير شبكة أمن لدول المجلس من المخاطر التي تهددها.

4. المحطة الرابعة: محاولات دول المجلس للوصول إلى معادلة استراتيجية توفر شبكة الأمن وتوازن القوى،وقد تمثلت هذه المحاولات في فكرة توسيع المجلس عبر ضم دول من خارج حدوده الإقليمية، ومن هنا كانت الدعوة إلى عقد مفاوضات لضم الأردن والمملكة المغربية، لتعزيز القدرات الأمنية لدول المجلس وفق معادلة جديدة لصيغة (6+2) التي كانت مطبقة وفق إعلان دمشق، لكن بعضوية وليس بتحالف كما كان الحال مع مصر وسوريا.

5. المحطة الخامسة: مبادرة العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز بالانتقال بالمنظومة الخليجية من التعاون إلى الوحدة بين دول مجلس التعاون والتي قدمها في القمة الخليجية التي عقدت في الرياض في ديسمبر 2011.

6. المحطة السادسة: تطوير العلاقة بين دول مجلس التعاون والولايات المتحدة من مستوى الحلفاء إلى الشركاء عن طريق البدء بالتفكير الاستراتيجي وعقد منتدى “التعاون الاستراتيجي الأول” بين الطرفين نهاية مارس 2012.

Share

المحاضر

يَوم الأربعاء 29 أغسطس 2012

-

يَوم الأربعاء 29 أغسطس 2012

-