العلاقات الروسية مع أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية: الانعكاسات على الأمن العالمي

العلاقات الروسية مع أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية: الانعكاسات على الأمن العالمي

  • 29 مارس 2005

في السنوات القليلة الماضية تعرضت العلاقات الروسية مع الغرب لانتكاسات عديدة. وكثيراً ما يوجه اللوم في الغرب إلى فلاديمير بوتين لإحيائه النظام الشمولي، وإضعافه الديمقراطية في البلاد، واستخدام أساليب العنف لتسوية الوضع في الشيشان، والسعي لتحويل منطقة النفوذ السوفيتي السابق إلى منطقة نفوذ لموسكو. وهناك اعتقاد سائد في الدوائر السياسية الروسية وهو أن الدول الغربية تتخذ موقفاً غير عادل من روسيا من خلال السعي لإخراجها من منطقة توجد فيها مصالح أمنية لها، وتعويق عملية اندماج موسكو في الهياكل الغربية. وبرغم أسلوب الخطاب الحاد، فإن عملية التقارب مع الغرب مستمرة؛ فروسيا تحضّر للانضمام إلى منظمة التجارة العالمية، وحوار الطاقة في تطور، بينما يستمر مجلس روسيا-الناتو في أداء دوره، ويتنامى التعاون بين روسيا والولايات المتحدة الأمريكية في مجالات مكافحة الإرهاب، الأمر الذي يدعم الاستقرار الاستراتيجي ويواجه انتشار أسلحة الدمار الشامل.

وقد ازدادت حدة الخلافات عندما دعمت الدول الغربية وروسيا مرشحين مختلفين في الانتخابات الأوكرانية، وتم تبادل التهم بالتدخل في السياسة الداخلية لدولة أخرى. وانتقد الغرب روسيا أيضاً بسبب عدم بذلها المساعي الضرورية لاستعادة وحدة أراضي بعض دول كومنولث الدول المستقلة، كما عبرت الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل عن قلقهما من التعاون بين روسيا وإيران في مجال الطاقة النووية. بالإضافة إلى ذلك فإن الولايات المتحدة الأمريكية منزعجة من عزم موسكو بيع سوريا منظومات صواريخ مضادة للطائرات.

لكن القمة الروسية-الأمريكية التي انعقدت في شباط/فبراير الماضي أظهرت أن لدى الجانبين -على الرغم من الخلافات في الرأي- الكثير من المصالح المتطابقة، وسوف يستمران في تعاونهما البنّاء. وهناك أيضاً مجال واسع في المستقبل لتطوير العلاقات بين روسيا وأوروبا.

Share

المحاضر

يَوم الثلاثاء 29 مارس 2005

-

يَوم الثلاثاء 29 مارس 2005

-