التطورات الأخيرة في العلاقات الأمريكية- الإيرانية: أثرها على منطقة الخليج العربي

التطورات الأخيرة في العلاقات الأمريكية- الإيرانية: أثرها على منطقة الخليج العربي

  • 28 يونيو 2003

ما تزال العلاقات الأمريكية-الإيرانية عالقة في مصيدة العوائق التي صاغت توجه كل جانب نحو الآخر منذ الثورة الإيرانية. وقد اتضح الأساس المنطقي الاستراتيجي لتحسين العلاقات للجانبين منذ وقت طويل، ولكن لم تستطع أي الدولتين التحرك على نحو حاسم. في الوقت الحالي، هناك ثلاثة تطورات تولد في دوافع جديدة بالنسبة إلى واشنطن وإيران لتطوير علاقة بناءة بقدر أكبر؛ وتشمل هذه التطورات التيارات السياسية الداخلية في إيران، ونضج البرنامج النووي الإيراني، وانطلاق الحرب على الإرهاب عقب أحداث 11 أيلول/ سبتمبر.

وكانت السياسة الداخلية على الصعيد الإيراني قد تحولت بشكل درامي في السنوات الأخيرة إلى درجة أن الانفتاح الدبلوماسي على الولايات المتحدة الأمريكية صار يجد دعما مدويا من قبل الشعب الإيراني. وتدفع هذه الحقيقة عددا متناميا من المتشددين إلى إعادة التفكير في معارضتهم السابقة لسياسة التقارب (Rapprochement). وعلى نحو أكثر حذقا، يوفر نضج البرنامج النووي الإيراني حافزاً لطهران لتحسين علاقاتها مع الولايات المتحدة الأمريكية قبل أن تتراكم التكاليف الدبلوماسية التي يتعين عليها دفعها لعبور العتبة النووية.

ونجد على الجانب الأمريكي، مناظرة مكثفة حول أفضل كيفية لاستغلال حالة الجيشان الداخلي في إيران، سواء عن طريق التدخل في شؤونها أو تشجيع تغيير النظام بشكل نشط. إن الفهم الصائب للبنية التحتية النووية الإيرانية وقدراتها يجعل أيضا إقامة علاقات أفضل معها مطلباً ملحاً بدرجة كبيرة بالنسبة إلى المصالح الأمريكية. علاوة على ذلك، فإن مقاربة إدارة بوش للحرب على الإرهاب تجعل تطوير واشنطن لاستراتيجية متماسكة للتعامل مع إيران “كدولة راعية للإرهاب”، أمراً حاسماً.

وإذا أخذنا في الاعتبار واقع البدائل الراهنة، يبدو أن التدخل الفظ هو أفضل السبل بالنسبة إلى الولايات المتحدة الأمريكية لإنجاز أهدافها السياسية إزاء إيران. وعلى أية حال، يجب أن يتم التفكير في مثل هذه المقاربة تفكيراً ملياً للوصول باحتمالات نجاحها إلى الحد الأقصى.

Share

المحاضر

يَوم السبت 28 يونيو 2003

-

يَوم السبت 28 يونيو 2003

-