السياسة الخارجية لدولة الإمارات العربية المتحدة بين نهج الماضي ورؤية المستقبل

السياسة الخارجية لدولة الإمارات العربية المتحدة بين نهج الماضي ورؤية المستقبل

  • 27 نوفمبر 2007

تناولت المحاضرة مسيرة الاتحاد في دولة الإمارات العربية المتحدة منذ الإرهاصات الأولى حتى وقتنا الحاضر. وقد أشار المحاضر إلى أن الاقتصاد والتعليم والطرق والمدارس والعلاج، كل ذلك كان بحاجة إلى كثير من العمل حين أعلنت بريطانيا انسحابها من الخليج الذي كانت تقوم بحمايته؛ لأن بريطانيا لم تؤسس لقيام دولة أو إدارة تصلح لقيام دولة. ولكن بتضافر جهود الحكام والشعب، بدأ التفكير في إنشاء دولة الإمارات العربية المتحدة بعد الوصول إلى الاستنتاج بأن الوحدة هي السبيل الوحيد للحفاظ على الاستقرار.

وقد بدأ العمل باتجاه القيام باتحاد تساعي بدلاً من الاتحاد السباعي لأنه كانت هناك علاقات طيبة بين أركان الاتحاد المزمع إنشاؤه، حيث كانت تربط دبي بقطر علاقات اقتصادية جيدة، وكان لهما عملة واحدة. وكان هناك عملة واحدة بين أبوظبي والبحرين. وبدأت الاجتماعات والتحضيرات لهياكل الاتحاد التساعي، ولكن بسبب المحاصصة بين أطراف الاتحاد لم توفق الجهود المبذولة في هذا الاتجاه، حيث أعلنت البحرين ثم قطر استقلالهما.

وقد برز دور الشيخ زايد كقائد مؤمن بالوحدة من خلال الدفع في اتجاه التحضير لأسس الاتحاد السباعي، مع الإشارة إلى أن التجارب التي مرت بها الإمارات السبع خلال التحضير للاتحاد التساعي قد ساهمت في تذليل الكثير من الصعوبات. كانت هناك حوارات ونقاشات داخل وخارج القاعات من أجل التوصل إلى صيغة ترضي جميع الأطراف، وبفضل الشيخ زايد وإصراره على الخروج باتفاق تم تشكيل اتحاد من ست إمارات ثم انضمت رأس الخيمة لاحقاً إلى الاتحاد.

عند قيام الاتحاد، لم تكن البيئة صالحة للبدء بعملية التنمية، كما أن الاتحاد لم يرحب به من قبل العديد من الدول العربية ودول الجوار. ولكن الشيخ زايد بذل جهداً كبيراً في شرح أهداف الاتحاد والأسس التي قام عليها، وفي إيصال المفهوم الوحدوي لقادة تلك الدول، مؤكداً لهم صدق النوايا واستمرارية هذا الاتحاد، الأمر الذي سهل خروج الاتحاد إلى النور كيانا قويا معافى، يمتاز بكل أركان الدولة الحديثة، وساعد في الوقت نفسه على اعتراف دول كثيرة  بدولة الإمارات العربية المتحدة وإقامة علاقات دبلوماسية معها.

وقد أشار المحاضر إلى أن الإمارات، وفي اتجاه سعيها وحرصها على تطوير علاقاتها مع دول وشعوب العالم، انضمت إلى العديد من المنظمات الدولية والإقليمية والعربية، كما اتسعت علاقاتها مع دول العالم من خلال ممارساتها والتزاماتها المختلفة، وانضمت إلى العديد من الاتفاقيات الاقتصادية والتجارية والصناعية الدولية، كما وقّعت الاتفاقات الثنائية مع كثير من الدول في جميع ميادين التعاون التجاري والصناعي والثقافي والصحي والقضائي والقانوني وفي قطاع النقل والمواصلات وغيرها.

Share

المحاضر

يَوم الثلاثاء 27 نوفمبر 2007

-

يَوم الثلاثاء 27 نوفمبر 2007

-