دور الوسائل المالية في معالجة الملف النووي الإيراني دبلوماسياً

دور الوسائل المالية في معالجة الملف النووي الإيراني دبلوماسياً

  • 27 أكتوبر 2008

استهل مايكل جاكوبسون المحاضرة بالحديث عن تزايد التشكيك في فاعلية مكافحة الإرهاب من الناحية المالية. وشدد على الحاجة إلى الأموال الحكومية  في مكافحة العمليات الإرهابية لقطع  الاعتمادات المالية التي تستخدم في اللوجستيات وفي تدريب الجماعات الإرهابية. ورأى أن الغرض الكلي من مكافحة تمويل الإرهابيين ليس هزيمة الإرهاب، بل وضع الصعوبات والعراقيل أمام عملياتهم؛ فالخطر الإرهابي الآن أكثر انتشاراً، وتمويل العملاء الأفراد أصبح شيئاً يقوم به فرد واحد.

وبيّن أن مكافحة تمويل الإرهاب لم تشكل قبل 11 سبتمبر أولوية سواء بالنسبة إلى حكومة الولايات المتحدة الأمريكية  أو المجتمع الدولي. وعلى الرغم من ذلك، تعقبت الحكومة الأمريكية كثيراً من الاعتمادات المالية داخل وخارج حدودها، ولكنها لم تعترض هذه الاعتمادات. ولقد تغير ذلك بشكل دراماتيكي بعد هجمات 11 سبتمبر.

أما ماثيو ليفيت فقد أشار إلى أن هناك فرقاً بين تمويل الإرهاب وتمويل انتشار برامج مثل برامج الصواريخ، وبرامج أسلحة الدمار الشامل، وغيرها من البرامج. ورأى أن إيران تمثل تهديداً لمعاهدة منع انتشار الأسلحة النووية، إضافة إلى أنها تهدد بالانتشار المضاد، وانتشار الدمار الشامل. وهناك مخاوف أيضاً تتعلق بأنشطة إيران في الخليج العربي والعراق. وقال: إن ما يجذب انتباه المجتمع الدولي ليس الأنشطة التي تقوم بها إيران، ولكن الممارسات المالية المخادعة التي تشارك فيها إيران لكي تدعم نقدياً هذه الأنشطة.

ورأى ليفيت أن رد الفعل على هذا التهديد آخذ في التطور، وأن ثمة وسائل جديدة تسمح باستخدام كل عناصر القوة الوطنية- لا العسكرية فحسب، ولكن أيضاً الدبلوماسية النشيطة للتعامل مع هذه القضية الملحة. إضافة إلى الشراكات مع الحكومات الأخرى، ومع المنظمات المتعددة الأطراف مثل الأمم المتحدة، وكذلك الشراكات مع القطاع التي كان التعاون معها مثمراً  في حالة إيران.

وأشار إلى أن استخدام الأموال كأداة للأمن القومي مهم جداً، ولكنه ليس الأداة الوحيدة لحل مشكلة إيران، فهناك العقوبات الرسمية، أو الإجراءات المالية التي لا تستهدف النظام، بل تستهدف التصرفات غير المشروعة. وهناك الأدوات الدفاعية، فقد تبنت وزارات المالية ولمدة طويلة دوراً نشيطاً في الأمن الوطني، من خلال حماية نظامها المالي.

وبيّن ليفيت أنه قد تم استهداف النشاطات المالية الخادعة لإيران،  من قبل الحكومة الأمريكية والأمم المتحدة والاتحاد الأوربي، وكذلك من قبل قوة الواجب المالية (FATF) التي أصدرت أربعة تحذيرات لإيران بهذا الخصوص.

Share

المحاضر

يَوم الإثنين 27 أكتوبر 2008

-

يَوم الإثنين 27 أكتوبر 2008

-