مستقبل العلاقات بين حلف الناتو ومجلس التعاون لدول الخليج العربية

مستقبل العلاقات بين حلف الناتو ومجلس التعاون لدول الخليج العربية

  • 25 فبراير 2009

يعكف حلف شمال الأطلسي (الناتو) على مراجعة أسلوبه الاستراتيجي الخاص بالقرن الحادي والعشرين في ظل الإدارة الجديدة للولايات المتحدة الأمريكية والتهديدات العالمية المتزايدة. ومنذ تأسيس حلف الناتو في نيسان/أبريل 1949، تزايد عدد الدول الأعضاء فيه؛ ومع سقوط الاتحاد السوفيتي والكتلة الشيوعية الأوربية، خضع حلف الناتو أيضاً لتغييرات أساسية شملت الأهداف التي مازال الميثاق الأصلي للحلف يغطيها. كما اكتسب الأمن الإقليمي اليوم معنى جديداً، ولم يعد اهتمام الناتو يقتصر على حماية أعضائه من أي عدوان عسكري فحسب، بل اتسع نطاق اهتماماته أكثر، لأن المجتمع الدولي متصل بعضه ببعض الآن أكثر من أي وقت مضى.

كما أن الانتشار السريع للعولمة يستدعي إجراء تغييرات وتعديلات في سياسات الناتو القائمة، رداً على تهديدات الأمن الإقليمي التي لابد من تقييمها. بالإضافة إلى ذلك ضرورة المراجعة المتأنية لـ”سياسة الباب المفتوح” التي ينتهجها الناتو، والقاضية بقبول أعضاء جدد وتكوين تحالفات جديدة.

وبعد نحو عشر سنوات من تأسيس الحوار الشرق-أوسطي، في كانون الأول/ديسمبر 1994، أطلق قادة الحلف في قمة التحالف التي عقدوها في تركيا مبادرة إسطنبول للتعاون، تهدف إلى المساهمة في إرساء أمن عالمي وإقليمي طويل الأمد. وستكون مبادرة إسطنبول للتعاون محور حديثنا، وسنحلل الطموحات الحالية لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في تلبية أهدافها الأمنية من خلال الناتو.

وفي أثناء ذلك، سنلقي نظرة سريعة على التحديات الحالية التي يواجهها الناتو وتعترض سبيل تلبية أهدافه البعيدة الأمد. كما نناقش الأسئلة التالية: هل يعدّ الناتو حلاً لإحلال السلام والأمن في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية؟ ما مدى توافق مجلس التعاون لدول الخليج العربية مع سياسات الناتو الحالية؟ هل يمكن لدول مجلس التعاون البقاء في حالة تيقُّظ دائم حيال مسائل الأمن في ظلّ السياسات الإقليمية المتغيرة؟ وهل ينبغي على الناتو تقديم حزم أمنية مفصلة حسب حاجات دول مجلس التعاون؟ وما بدائل أمن مجلس التعاون لدول الخليج العربية؟ لا ريب في أن تداعيات هذه الأسئلة طويلة الأمد، ما يتطلب منا إجراء تقييم شامل.

Share

المحاضر

يَوم الأربعاء 25 فبراير 2009

-

يَوم الأربعاء 25 فبراير 2009

-