أفغانستان والتحديات المستمرة

أفغانستان والتحديات المستمرة

  • 24 سبتمبر 2002

بادرت المحاضِرة بالإشارة إلى أن هجمات الحادي عشر من أيلول/سبتمبر 2001 في نيويورك وواشنطن، إضافة إلى المعارضة القوية من جانب المجتمع الدولي لنظام طالبان الذي دام خمس سنوات، أسهمت إسهاماً تاماً في توافر الإطار الدولي المتعاون تماماً والذي نفذت الولايات المتحدة الأمريكية ضمنه عملياتها العسكرية في شهر تشرين الأول/أكتوبر 2001 ضد طالبان. والأهداف الأربعة لعمليات أكتوبر 2001 العسكرية بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية ضد أفغانستان والتي أعلنت عنها الولايات المتحدة الأمريكية هي: (1) اعتقال أسامة بن لادن وبقية زعماء القاعدة، (2) التصدي لتهديد الإرهاب من خلال تدمير البنية التحتية للإرهاب، (3) إحلال الاستقرار في المناطق التي تعاني الاضطرابات السياسية في جنوب آسيا ووسطها وجنوب شرقها، (4) إعادة تأهيل الدولة والمجتمع الأفغانيين وإرساء قواعد أفغانستان مستقرة سياسياً وديمقراطية.

اشتملت المحاضرة على تقييم للمدى الذي وصل إليه إحراز تقدم ملموس في اتجاه تحقيق الأهداف الأربعة السالفة الذكر. وبذلك ألقت الضوء على العقبات التي تتم مواجهتها في رسم السياسات وتنفيذ العمليات، وكذلك احتمالات النجاح في تحقيق هذه الأهداف.

واستعرضت المحاضرة دور الطرفين الرئيسيين الفاعلين؛ وهما الولايات المتحدة الأمريكية والأمم المتحدة طوال العام الماضي، كما حللت القضايا المثارة في سياق الجدل الدائر داخل الولايات المتحدة الأمريكية بين المشرعين وصناع السياسات والمؤسسات البحثية الأمريكية حول كيفية معالجة التحديات الأمنية في أفغانستان، وما إذا كانت الولايات المتحدة الأمريكية ستقوم بنشر قوات إضافية في أفغانستان أو لا.

عقب ذلك تحليل الدينامية الداخلية للوضع الأفغاني الحالي، ولاسيما فيما يتعلق بالكيفية التي يعكس فيها التوازن الداخلي بين القوى السياسية والعسكرية الجانب العرقي، والعوامل التي تسهم في هيمنة الجماعات العرقية المختلفة أو ضعفها؛ مثل العوامل التي تساعد على وجود أقلية بنجشيرية قوية عسكرياً وأغلبية بشتونية منقسمة ومهمشة وسيئة التنظيم سياسياً.

بعد ذلك تناولت المحاضرة التحديات التي تواجه الأمن الداخلي في أفغانستان، فقد أصبحت تفجيرات القنابل من حين لآخر – داخل كابول المحمية من قبل قوات المساعدة على حفظ الأمن الدولية (إيساف) – ظاهرة اعتيادية. وكان أحدث التفجيرات وأكثرها فتكاً هو انفجار القنبلة الذي خلف عشرين قتيلاً في كابول وأظهر عدم فاعلية الترتيبات الأمنية المشتركة بين الولايات المتحدة الأمريكية و(إيساف). كما يحمل اغتيال شخصيات سياسية قوية – مثل الزعيم البشتوني ونائب الرئيس حاجي عبد القدير ووزير سابق – دلالات على مدى خطورة الوضع الأمني الداخلي. وآخر هذه التطورات وأهمها محاولة اغتيال حامد قرضاي الرئيس المدعوم من الولايات المتحدة الأمريكية في قندهار.

وأخيراً تضمنت المحاضرة تحليلاً للخيارات المتاحة أمام طريقة بناءة للتحرك قدماً في أفغانستان. وفي هذا السياق تم إجراء تقييم لتأثير العناصر الرئيسية الفاعلة في رسم طريقة بناءة للتقدم؛ من نشر قوات أجنبية إضافية، ودعم دولي إضافي لإعادة البناء، وإعادة الهيكلة السياسية برعاية الولايات المتحدة الأمريكية والأمم المتحدة، وعودة أمراء الحرب إلى الظهور، ودول المنطقة، واتفاقية بون. وتناولت المحاضرة أيضاً كبرى القضايا وهي دور القوة والسياسة المستنيرة في إحلال الاستقرار في أفغانستان وفي المنطقة.

Share

المحاضر

يَوم الثلاثاء 24 سبتمبر 2002

-

يَوم الثلاثاء 24 سبتمبر 2002

-