مبادرة إسطنبول للتعاون: الأبعاد والمفاهيم

مبادرة إسطنبول للتعاون: الأبعاد والمفاهيم

  • 24 يناير 2008

تواجه دولنا جميعاً اليوم المخاطر والتهديدات نفسها بما تتسم به من تعقيد وتشابك، وما تنطوي عليه من احتمالات مدمرة. وتتطلب تلك التحديات اعتماد مقاربات أمنية تتميز بالجرأة والإبداع، وتتجاوز ما هو قائم من حدود جغرافية وثقافية ودينية ومؤسسية، وتعزز قيام تعاون جديد نوعياً بين الدول والمنظمات. إن هذا النوع من الانفتاح والتواصل هو ما يميز حلف الناتو اليوم.

لقد برهن حلف الناتو في القرن الحادي والعشرين – سواء من خلال عملياته في أفغانستان أو كوسوفو أو العراق – أنه يؤدي عمله بروح الفريق. فنحن ندرك أن الجناحين المدني والعسكري يجب أن يعملا معاً، وأن يدعم أحدهما جهود الآخر؛ ذلك أنه لا أمن من دون تنمية، ولا تنمية من دون أمن؛ لذلك، يحرص الناتو على التواصل مع الأمم المتحدة والمؤسسات الدولية الأخرى؛ مثل الاتحاد الأوربي، والبنك الدولي، ضمن مقاربة شاملة لتحديات الأمن المشتركة الماثلة أمامنا.

ويسعى الناتو – في الوقت ذاته – لتعزيز التعاون والدول فرادى، من دون النظر إلى موقعها الجغرافي، وهي الدول التي تتفهم القيمة المضافة، التي يمكن الحصول عليها من التعاون مع مؤسسة سياسية-عسكرية متعددة الأطراف، وذات خبرة مثل حلف الناتو؛ لتعزيز علاقاتها الثنائية، مع الحرص على العمل مع حلف الناتو لتعزيز أمن مواطنيها أولاً، وترسيخ استقرار المجتمع الدولي ككل ثانياً.

وإننا لسعيدون أن تلقى رسالتنا آذاناً صاغية في منطقة الخليج، وخصوصاً في دولة الإمارات العربية المتحدة، التي كانت أحد أنشط المشاركين في مبادرة إسطنبول للتعاون التي اعتمدها حلف الناتو. وإلى جانب الحوار السياسي فقد شهدت السنوات الأخيرة زيادة كبيرة في التعاون العملي القائم بيننا، ويمثل التدريب والتعليم اثنين من مجالاته الجديدة والواعدة. وبالنظر إلى النطاق المتزايد للتعاون فعلاً بيننا وبين دولة الإمارات العربية المتحدة، فإن من المفيد السعي لهيكلة ذلك التعاون، وتوجيهه على نحو أكثر فاعلية، من خلال برنامج خاص للتعاون، وهو ما نرحب به.

Share

المحاضر

يَوم الخميس 24 يناير 2008

-

يَوم الخميس 24 يناير 2008

-