صورة العرب لدى الأفارقة: حالة نيجيريا

صورة العرب لدى الأفارقة: حالة نيجيريا

  • 23 يونيو 2008

تحظى قضية الصورة القومية للشعوب باهتمام كبير في المجتمعات المعاصرة، ولاسيما في الأوساط السياسية والثقافية؛ نظراً إلى أهميتها وإلى ما تمثله من قيمة إيجابية ورصيد وطني في مجال التفاهم والعلاقات الدولية، غير أن الاهتمام بصورة العرب لدى شعوب دول الجنوب – ولاسيما أفريقيا – قليل؛ حيث مايزال تأثير دول الشمال في الذاكرة المركزية للشعوب الإفريقية، وفي الكثير من المجتمعات قوياً، على حدِّ المقولة المعروفة “موسم الهجرة إلى الشمال”. وفي مجال التصور وتكوين الصورة في المخيلة والثقافة، نجد العشرات بل المئات من الدراسات العلمية والأكاديمية، حول “صورة العرب” لدى الغرب! على حين قلَّ الاهتمام الأفريقي بهذا الميدان، أو انعدم.

ومن خلال ملاحظتنا ومراجعتنا لأدبيات تراث العلاقات العربية-الأفريقـية عامة، والنيجيرية-العربية على وجه التحديد، وفي فترات زمنية متباينة وفي مجالات مختلفة، تبين لنا أن هناك حالة من الغموض وعدم الوضوح في الرؤية، بشأن الصورة المقدمة عن كل طرف لدى الطرف الآخر (الأفريقي/العربي)؛ وهذا بطبيعة الحال، في حال استمراره، يشكل خللاً، وعرقلة لآليات تنفيذ مقترحات عدد من اللجان المعنية بقضايا الحوار العربي-الأفريقي؛ وهذا يعمق مساحة الفجوة في مستوى الإدراك، والفهم الصحيح لحقيقة صورة كل من الجانبين؛ الأمر الذي ربما لا يمكن تداركه على المدى القريب، والذي يشكل عبئاً ثقيلاً على مسيرة التفاعل الإيجابي بين الشعوب والأجيال القادمة.

ومن خلال هذه الصورة فإن هذه المحاضرة تهدف إلى التعرف إلى واقع صورة العرب وأبعادها وطبيعتها، لدى الجمهور الأفريقي غير العربي (في جنوب الصحراء)، بالتطبيق على حالة المواطنين النيجيريين؛ لتتعقب الوضع الراهن والمتغيرات الجديدة التي طرأت على التصورات الذهنية والقوى الفاعلة في تكوينها، وقد وجب القيام بذلك على خلفية وقوع الكثير من الأحداث التي شهدتها الساحة النيجيرية المحلية، وبعض البلدان الأفريقية خلال السنوات القليلة الماضية؛ حيث كانت الشخصية العربية هي المتهم الرئيسي؛ فجعلها هذا مثار تسليط للأضواء وتركيز من وسائل الإعلام، سواء المحلية، أو الإقليمية، فضلاً عن الدولية، وستتناول المحاضرة في ثنايا هذا الموضوع:
– صورة العرب ومدى تأثرها بالمقولات والأفكار الغربية.
– التعرف إلى الصورة الحقيقية للإنسان العربي في وجدان الأفارقة ومداركهم، من خلال مقاربة علمية لاستكشاف تلك الحقائق.
– التصورات الذهنية والانطباعات المكوَّنة في مدارك النيجيريين عن العرب والدول العربية، في جوانبها المختلفة، سواء السياسية منها أو الاجتماعية أو الاقتصادية أو التاريخية أو العلمية أو الأدبية والثقافية، وغير ذلك من المجالات.
– مقترحات عملية؛ لتعزيز الفرص لمناخ أفضل؛ لتكوين صورة إيجابية صحيحة عن العرب.

Share

المحاضر

يَوم الإثنين 23 يونيو 2008

-

يَوم الإثنين 23 يونيو 2008

-