العراق: بين الانتخابات البرلمانية والانسحاب الأمريكي

العراق: بين الانتخابات البرلمانية والانسحاب الأمريكي

  • 22 مارس 2010

تعتبر مرحلة ما بعد الانتخابات البرلمانية عام 2010 والانسحاب الأمريكي المتوقع من العراق عام 2011، من التساؤلات الحيوية التي ازداد انتشارها مؤخراً، لأنها تعتبر لحظة تاريخية وفريدة نسبياً من العملية السياسية “الجديدة”، حيث يقع العراق فيها على مفترق طرق حيوي: إما السير وفقاً للقاعدة التقليدية التي تقول ليس بالإمكان أحسن مما كان، ما يعني اتباع ما تفرضه  المرجعيات السياسية والدينية من مسارات ومواقف وسياسات قد لا تتلاءم بالضرورة وتطور الدولة المدنية الحديثة، ولا تتوافق مع السياسات الخارجية التي تحمل أبعاداً استراتيجية مناسبة ومهمة لتطور العراق الحديث، أو لعلاقة العراق مع محيطه الإقليمي والدولي. أو السير في طريق ومسار جديد هدفه تحقيق التنمية والإصلاح الحقيقي المبني على قاعدة آمنة ومستقرة والذي يعبر بالفعل والقول معاً عن أهمية المصلحة الوطنية الشاملة لكل مكونات الطيف العراقي التي تتطلب من دون تردد تقديم محبة العراق قيمة وحضارة ووطناً حراً مستقلاً بعيداً عن أية اعتبارات أخرى: طائفية، أو عرقية، أو قبلية أو غيرها، وهذا يعني بالضرورة أيضاً المتابعة الحثيثة لإنهاء الاحتلال بكافة صوره، والفساد بكافة أشكاله، وكذلك مساوئ الحكم الفردي التسلطي وغيرها من الأمراض التي أصابت الجسد العراقي ومازالت، وجعلته ضعيفاً بالمقارنة مع مختلف القوى الإقليمية.

إن “الحالة العراقية” غالباً ما توصف بالتعقيد وبصعوبة التنبؤ حول تفسير مسارات المستقبل المنشود للعراق “الجديد”. إن الانتخابات البرلمانية التي انتهت مؤخراً، وما أسفرت عنها من نتائج تشير إلى إمكانية حصول تغييرات مهمة نسبياً ستنعكس على الصعيدين الداخلي والخارجي العراقي.

وقد حاولت هذه المحاضرة توضيح بعض الأبعاد والقيود والتداعيات الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية وغيرها، وخاصة تلك التي ترتبط برسم صورة واضحة نسبياً لطبيعة المسار الوطني الجديد المثقل بالتبعات المترتبة على العملية السياسية ذات “الطابع الديمقراطي”، وبأهمية تشكيل “الهوية العراقية” ممتزجة بالطابعين العربي والإسلامي.

Share

المحاضر

يَوم الإثنين 22 مارس 2010

-

يَوم الإثنين 22 مارس 2010

-