القضية الفلسطينية وخطة الانفصال عن غزة: آفاق التسوية... انفراج حقيقي أم وهمي؟

القضية الفلسطينية وخطة الانفصال عن غزة: آفاق التسوية… انفراج حقيقي أم وهمي؟

  • 22 فبراير 2005

تناولت المحاضرة أهداف خطة الفصل الإسرائيلية في النقاط التالية: “التنازل” عن قطعة أرض صغيرة من أجل الاحتفاظ بالقسم الأكبر من الأراضي المحتلة في الضفة الغربية؛ وترحيل أقل من 8 آلاف مستوطن، من أجل ضمان بقاء أكثر من 200 ألف مستوطن في الضفة الغربية، و200 ألف آخرين في الأحياء الاستيطانية في القدس الشرقية وضواحيها؛ و”حماية” إسرائيل من أي ضغوط دولية تسعى إلى إقرار حل دائم لا تقبل به إسرائيل؛ وخلق الظروف التي تمنع كلياً أي ذكر للمفاوضات حول حق العودة والقدس والمستوطنات في الضفة الغربية.

إن خطة الفصل مبنية على الانسحاب من قطاع غزة، والانسـحاب من 42% من أراضي الضفة الغربية عدا القدس، بمعنى الانسحاب من 33% من مساحة الضفة الغربية المحتلة منذ عام 1967، وتحويل المناطق الفلسطينية إلى كانتونات منفصلة، ترتبط بشبكة طرق مغلقة ومحددة فقط للفلسطينيين. وبذلك سيتم عملياً منع إقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة عاصمتها القدس، قادرة على الحياة.

يستفيد شارون حالياً من مظاهر المعارضة العنيفة في الشارع الإسرائيلي؛ بهدف عرض صورة “صعبة” يواجهها لتنفيذ الانسحاب من غزة، ولن يدع شارون مشاهد كهذه من دون أن يدفع العالم والفلسطينيون ثمناً لها، والثمن الأكبر الذي يريدونه هو عدم الضغط على إسرائيل والسكوت عن مشروعاتها الاحتلالية والاستيطانية. ومما يقوي موقف شارون ورقة ضمانات جورج بوش التي قدمها لشارون في 14/4/2004، وفيها تجاوز “لخارطة الطريق” الأمريكية.

هناك دفع إسرائيلي دؤوب لحرب أهلية فلسطينية يكون طرفاها السلطة الوطنية وحماس، الأمر الذي كانت ترفضه القيادة الفلسطينية برئاسة الرئيس الراحل ياسر عرفات، وترفضه الآن بقيادة الرئيس الحالي محمود عباس. ولكن هذا لا يعفي القيادة الفلسطينية وفصائل المعارضة من وضع استراتيجية متفق عليها، ووضع برنامج وطني عام يخدم الهدف المتمثل في إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وحل قضية اللاجئين، وفق قرارات الشرعية الدولية.

Share

المحاضرون

يَوم الثلاثاء 22 فبراير 2005

-

يَوم الثلاثاء 22 فبراير 2005

-