الأمم المتحدة والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والعراق: تحديات متعددة للقانون الدولي

الأمم المتحدة والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والعراق: تحديات متعددة للقانون الدولي

  • 21 ديسمبر 2003

تبدأ المحاضرة بتحليل الدور المتغير والمتنامي لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بعد نهاية الحرب الباردة. ومن خلال استعراض العلاقة بين الولايات المتحدة الأمريكية والأمم المتحدة يتبين أن السياسة الخارجية الأمريكية لم تكن متعددة الجوانب قط بصورة استثنائية، ويعود ذلك عموماً إلى مساعي الولايات المتحدة الأمريكية في الماضي إلى التحرر من مستعمريها. لقد كانت دوافع السياسة الخارجية الأمريكية ظاهرة التناقض إلى حد كبير؛ وذلك بسبب سعيها إلى الموازنة بين الحاجة إلى المشاركة في صياغة الأحداث الدولية من جهة، والانسحاب في الوقت نفسه بتأثير النزعة الانعزالية التي لديها من جهة أخرى. وخلال تسعينيات القرن العشرين كان أحد التحديات الرئيسية التي واجهت مجلس الأمن يتمثل في العلاقة بينه وبين الولايات المتحدة الأمريكية. وإن التحول من العالم الثنائي القطبية الذي كانت تهيمن عليه احتياجات الولايات المتحدة العسكرية والسياسية إلى دينامية معقدة واسعة تتعامل بصورة عامة مع المصالح والقيم الأمريكية – قد وجد التعبير عنه في هيئة الأمم المتحدة.

لقد قادت هجمات الحادي عشر من أيلول/سبتمبر 2001 إلى تنامي عداء واشنطن تجاه أي مساع تستهدف تقييد سلطات الولايات المتحدة الأمريكية، سواء في الأمم المتحدة أو في غيرها. لقد جرى غزو أفغانستان دون قرار من الأمم المتحدة، وإن كان مجلس الأمن يميل إلى إقراره. أما بالنسبة إلى غزو العراق، فقد أخفقت الولايات المتحدة الأمريكية في ضمان الموافقة عليه بسبب حججها غير المقنعة. وقد دفع الغزو بعض المعلقين إلى الزعم بأن الأمم المتحدة لم يعد لها معنى، غير أن الأحداث التي أعقبت الحرب عززت أهميتها من جديد.

تجري مساعٍ دولية عديدة في مجلس الأمن للتقليل من سيطرة الولايات المتحدة الأمريكية. وقد تمت ترجمة ذلك إلى احتمالين: أحدهما، أن تسيطر الولايات المتحدة تماماً على مجلس الأمن، وثانيهما، إصابة المجلس بالعجز تماماً عن أداء دوره. لكن الدول الأوربية التي تتمتع بدرجات مختلفة من النفوذ لديها استراتيجيات مختلفة جداً بشأن أسلوب التعامل مع سيطرة الولايات المتحدة الأمريكية. وهذه الاستراتيجيات تعتمد على القضايا المطروحة، وتتراوح من الأساليب الثنائية إلى التأكيد على الحاجة إلى تعدد الأطراف في اتخاذ القرارات.

وتستعرض المحاضرة بعد ذلك تحليل بعض التحديات التي من المحتمل أن تواجه الولايات المتحدة الأمريكية في العام القادم، مع التركيز على موضوع حفظ السلام من خلال أمثلة البوسنة والصومال وكوسـوفـا وسيراليون. كمـا تتنـاول – أيضاً – قضية انتشار أسلحة الدمار الشامل بوصفها تحدياً آخر يتعين على الأمم المتحدة التصدي له، مع التركيز بشكل خاص على إيران وكوريا الشمالية.

Share

المحاضر

يَوم الأحَد 21 ديسمبر 2003

-

يَوم الأحَد 21 ديسمبر 2003

-