التوازن النووي في جنوب آسيا

التوازن النووي في جنوب آسيا

  • 21 مايو 2003

تدهورت العلاقات بين الهند وباكستان في شهري أيار/مايو وحزيران/يونيو 2002 إلى أدنى مستوى لها خلال ثلاثين عاماً. وقامت الهند بتعبئة قواتها كما فعلت باكستان الفعل نفسه، وتزايدت المخاوف من نشوب حرب تقليدية بصورة مثيرة، ومما فاقم الخوف من نشوب صراع أن الطرفين كليهما يمتلكان أسلحة نووية، دون أن يكون بإمكان أحدهما أن يحدد يقينا مدى استعداد الطرف الآخر لاستخدامها.

تم تفادي اندلاع الحرب بأعجوبة، وإن استغرق تحسن العلاقات بين الطرفين عاماً كاملاً. ويمكننا في الأجواء الحالية المبشرة بالنجاح أن نفكر ملياً حول كيفية وأسباب تطور الوضع بين البلدين على النحو الذي وصل إليه؛ فالتسلح النووي في منطقة جنوب آسيا له تاريخ طويل، يعود إلى فترة ما بعد الاستقلال بوقت قصير، وقد اكتسب قوة دفع على كلا الجانبين زادت من قوته عوامل داخلية وليس المخاوف الأمنية الخارجية. وحتى التجارب النووية التي أجرتها الهند ارتبطت في الواقع بصورة جزئية بالمخاوف الأمنية من جهتي الصين وباكستان.

هناك من يجادل بأن الهند قد أسهمت كثيرا فى الإضرار بأمنها وتعريضه للخطر باختيارها تطوير قدراتها النووية. فقد كانت الهند منذ عام 1971 تتمتع بتفوق عسكري تقليدي ساحق على باكستان، كما دب الدفء في علاقاتها مع الصين بصورة ملموسة. بينما تداركت باكستان الآن تخلفها في الأسلحة التقليدية بامتلاكها قدرات نووية ظاهرة تجعل الهند غير متأكدة من الانعكاسات الممكنة للحرب التقليدية.

هذه هي الموضوعات الرئيسة التي تناولتها المحاضرة، تمهيدا لمناقشة أثر الأسلحة النووية في منطقة جنوب آسيا والانعكاسات الأمنية المتعلقة بها على نطاق أوسع.

Share

المحاضر

يَوم الأربعاء 21 مايو 2003

-

يَوم الأربعاء 21 مايو 2003

-