أوروبا والخليج: التحديات والآفاق المشتركة

أوروبا والخليج: التحديات والآفاق المشتركة

  • 20 سبتمبر 2010

يبدو واضحاً عند الحديث عن العلاقات بين الاتحاد الأوروبي ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، أن الروابط الفردية بين دول المنطقتين الجغرافيتين تسود على العلاقات السياسية والاقتصادية. فدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية نفسها أحياناً تنظر فقط إلى بعض الدول الأوروبية كلاعبين معنيين استراتيجياً، ويعود السبب في ذلك إلى الروابط التاريخية القائمة من جهة، وإلى النفوذ السياسي والاقتصادي الذي تتمتع به بعض الدول ضمن الاتحاد الأوروبي.

توجد مصلحة قوية مشتركة بين أوروبا ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في التغلب على الأزمة المالية الدولية، وإعادة توجيه الاقتصاد العالمي نحو التنمية المستدامة. وينبغي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وأوروبا أيضاً أن تثمّن تقاليدها الخاصة التي يمكن أن تكون بمثابة نماذج لنهج مالي جديد.

وتشمل المصالح المشتركة الأخرى بين أوروبا ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية إيجاد حل سلمي وعادل للنزاعات في المنطقة، سواء كانت تشمل العراق أو إيران أو بوجه خاص عدم الاستقرار في اليمن؛ والاشتراك في حوار الثقافات؛ وإنشاء شبكة جامعات ورفع معايير التعليم.

وتشكل الصراعات الإقليمية مخاوف أمنية حاسمة بالنسبة لأوروبا، فضلاً عن دول الخليج. ويمتلك الاتحاد الأوروبي ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية الموارد اللازمة للمساعدة في التغلب على الصراع، وينبغي التفكير في سبل تعزيز وتوسيع مصالحها السياسية المشتركة.

كما أن الارتقاء بالمجلس السنوي المشترك بين الاتحاد الأوروبي ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية إلى “حوار الاستراتيجي”، أو إنشاء منتديات إضافية، من شأنه أن يساعد في الحفاظ على التبادل المستمر لوجهات النظر حول مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك. لقد حددنا بالفعل الموضوعات ذات الاهتمام المشترك كالطاقة والبيئة والرعاية الصحية والتعليم والثقافة التي ينبغي أن نناقش فيها سبل توسيع العلاقات القائمة بين الاتحاد الأوروبي ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية من أجل خلق التآزر والمنفعة المتبادلة. ومن الممكن أن تتحول العلاقة بين الاتحاد الأوروبي ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية إلى شراكة استراتيجية تسهم في التصدي للتحديات الكبرى الحالية.

كما يعتبر برنامج مؤسسة كونراد-أديناور الإقليمي لدول الخليج في أبوظبي مساهمة مهمة لتنويع التعاون وإقامة المشاريع التي تعالج قضايا ذات اهتمام مشترك. ويمكن لشبكات التعاون من هذا النوع أن تسهم أيضاً في تعزيز العلاقات السياسية بين دول الخليج العربية والاتحاد الأوروبي.

Share

المحاضر

يَوم الإثنين 20 سبتمبر 2010

-

يَوم الإثنين 20 سبتمبر 2010

-