صياغة استراتيجية السياسة الخارجية الأوكرانية: العلاقات الثنائية بين أوكرانيا ودولة الإمارات العربية المتحدة في سياق توطيد التعاون بين أوكرانيا ودول الخليج

صياغة استراتيجية السياسة الخارجية الأوكرانية: العلاقات الثنائية بين أوكرانيا ودولة الإمارات العربية المتحدة في سياق توطيد التعاون بين أوكرانيا ودول الخليج

  • 20 مارس 2007

تحتفل أوكرانيا قريباً بعيد استقلالها السادس عشر، وقد أثبتت خلال هذه الفترة نفسها شريكاً كامل الصلاحيات في المعادلة الدولية؛ نظراً إلى دعمها إرساء علاقات سلمية وطيبة بجميع بلدان العالم وحرصها عليها. وهي بحكم وجودها في منطقة تتقاطع فيها المصالح الجيوسياسية المختلفة للكثير من الأطراف، تبذل ما في وسعها من أجل إيجاد نهج ملائم للسياسة الخارجية يحقق المصلحة القومية للدولة ويضمن لها الأمن.

وقد اتجهت السياسة الخارجية الأوكرانية نحو التكامل الأوروبي واليوروأطلسي؛ بحكم تشابه الثقافة وتقارب العقلية وأساليب الفهم لهذا العالم؛ ومن ثم أصبح ذلك يُملي علينا ضرورة تطبيق المعايير الأوروبية، ولاسيما الارتقاء بمستوى معيشة المواطنين.

ومن خلال تحليل ما يجري من أحداث في العالم حالياً، فإننا نجد عوامل مختلفة من شأنها أن تلعب دوراً بارزاً على الخريطة الجيوسياسية للعالم قريباً؛ ومنها: توافر مصادر الطاقة، والتكنولوجيا الحديثة، وتطور الشبكة التحتية للمعلومات. ويتعين على أوكرانيا البحث عن طرائق وأساليب بديلة لتلبية احتياجاتها من الطاقة، إلى جانب تطوير القاعدة التكنولوجية الموجودة والحفاظ عليها وتعزيز القدرات الذاتية؛ من أجل التكامل السريع في الفضاءين الإقليمي والدولي؛ ومن ذلك إنشاء مجالات أمنية إقليمية، تبنى على أساس تعددية الاتجاهات والمساواة مع جيراننا، وخصوصاً من حيث توطيد التعاون مع حلف الأطلسي وتعميقه.

إن وضع أوكرانيا الحالي يفتح أمامها فرصة التحول إلى “لاعب” إقليمي فعال، من خلال القيام بدور الوسيط في حل القضايا الإقليمية، بين بلدان المنطقة والاتحاد الأوروبي؛ كونها دولة “ترانزيت” يمر عبر أراضيها كبريات خطوط أنابيب النفط والغاز الأوروبية، ولديها قدرات صناعية وطبيعية وبشرية هائلة، تشمل التكنولوجيا الفضائية والنووية، والزراعة، والصناعة.

إن أوكرانيا في سياستها الخارجية تولي بناء علاقات ثنائية، تقوم على التعاون ودولة الإمارات العربية المتحدة وغيرها من دول الخليج، اهتماماً كبيراً، أساسه التعاون الاقتصادي من أجل تطوير التجارة والمشاركة في تنفيذ مشروعات استثمارية، في ضوء محاولة أوكرانيا إيجاد مصادر بديلة لتوفير الطاقة، وعلى رأس تلك المصادر دولة الامارات بصفتها إحدى أغنى دول العالم بموارد الطاقة.

وأوكرانيا على استعداد لطرح مشروعات “إستثماراتية”، وعرض منتجاتها المتطورة في صناعة الطيران والآليات الثقيلة والزراعة وإنتاج المعدات والأجهزة التي تستخدم في قطاع استخراج النفط، بالإضافة إلى قدرتها على تقديم الخدمات الفنية ذات الكفاءة لإطلاق الأقمار الصناعية الإماراتية حول الأرض.

إن العلاقات والاتصالات السياسية غالباً ما تشكل أساس أي علاقة اقتصادية، ونحن نعول كثيراً على الزيارة المرتقبة لرئيس وزراء أوكرانيا السيد فيكتور يانوكوفيتش إلى دولة الإمارات العربية المتحدة وعدد من دول المنطقة خلال هذا العام.

Share

المحاضر

يَوم الثلاثاء 20 مارس 2007

-

يَوم الثلاثاء 20 مارس 2007

-