الاستراتيجية القومية في النهج السياسي لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان - رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة

الاستراتيجية القومية في النهج السياسي لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان – رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة

  • 20 يناير 2002

تعيش أمتنا العربية أحداثاً ومواقف مصيرية، تفتقر في كثير من مواقفها إلى الحكمة في الرأي والصلابة والتضامن، كما تفتقد الإجماع في مواجهة الأحداث، وتفتقد التوافق في اتخاذ موقف موحد تجاه المتغيرات الدولية الكبرى.

لقد أدرك صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان بوعي عميق واقع الحال العربي وتلمس مسيرة الأحداث. وانطلاقاً من أصالة عروبته، تأصلت فيه روابط الانصهار بالبلد والوطن فعشق تراث الآباء والأجداد، وتنسم عبق الماضي التليد، وعاشت في نفسه أحلام الوحدة العربية وأمنية التضامن بين أقطارها. فقد رسم سموه استراتيجية العمل لمواجهة الحاضر، وأكد ضرورة الوحدة العربية لضمان مستقبل الأمة، وأن الدول والأمم الكبرى لها كياناتها المستقلة القوية التي تحافظ من خلالها على مصالحها، وأنه يجب على أمتنا أن تتوحد لتصبح قوية، ولتمسك بزمام أمورها وتقرر مصيرها بنفسها.

لقد عرف الشيخ زايد توجهات هذا العصر، وخبر سياسة القوى الكبرى التي ترتكز على المصالح، والمصالح فقط دون اعتبار لأي قيم أو أعراف أو حقوق للآخرين، لذلك كان السعي لوحدة الأمة العربية يعني لديه القوة والسيادة في عالم تحكمه القوة، ويسيطر عليه الأقوياء. وفي ذلك قال سموه: “إنه لكي تكون أمتنا شيئاً يحسب لها حساب ينبغي لها أن تكون قوية، فالعالم لا يعترف إلا بالأقوياء”، فقد عالج سموه بحكمة وبصيرة وبروح الأخوة عدداً من القضايا العربية بدعوته المستمرة إلى التضامن ووحدة الصف.

Share

المحاضر

يَوم الأحَد 20 يناير 2002

-

يَوم الأحَد 20 يناير 2002

-