حرب الفضاء الإلكتروني: التحدي القادم للأمن الوطني لدولة الإمارات

حرب الفضاء الإلكتروني: التحدي القادم للأمن الوطني لدولة الإمارات

  • 18 مايو 2010

في تشرين الأول/أكتوبر 2009، أصبح الجنرال كيث ألكسندر – وهو جنرال بأربع نجوم- أول رئيس للقيادة الجديدة للفضاء الإلكتروني في الولايات المتحدة، ويقع تحت إمرته الأسطول العاشر والقوة الجوية الرابعة والعشرون. ولا يضم هذا الأسطول أية سفن، شأنه شأن وحدة القوة الجوية التي لا تضم  أية طائرات أو صواريخ، وإنما سلاحهما الأرقام، وميدان المعركة هو الفضاء الالكتروني (الإنترنت).

في حين تعتبر قيادة الفضاء الإلكتروني إضافة جديدة للقوات المسلحة الأمريكية، فإنها تعتبر وافداً جديداً في فضاء المعركة الجديد هذا. وتزعم بعض التقديرات أن ما بين 20 و30 دولة تملك الآن وحدات حرب فضاء إلكتروني، منها روسيا والصين وبريطانيا وإسرائيل وإيران.

تتميز هجمات الفضاء الإلكتروني أثناء الحرب بإمكانية الخروج من الفضاء الإلكتروني إلى البعد المادي، وإحداث أضرار مادية مثل تحطيم مولدات كهربائية، وإخراج قطارات عن سككها، وإحراق خطوط نقل الطاقة العالية التوتر، وتفجير خطوط أنابيب الغاز، وتحطيم الطائرات، وتعطيل عمل الأسلحة، وإخفاء أموال، وإيقاع وحدات العدو في كمائن.

وعندما لا تكون الحرب قائمة، يعمد محاربو الفضاء الإلكتروني أيضاً إلى القيام بأعمال مؤذية. فالتجسس في الفضاء الإلكتروني يصعب كشفه، وهو عالي الكفاءة ولا يقتصر على الأهداف الحكومية. والواقع أن محاربي الفضاء الإلكتروني يشاركون في أعمال التجسس الصناعي على نطاق واسع. وتضع بعض التقديرات كمية البيانات المسروقة في حدود آلاف التيرابايتات، أي ما يعادل عشرة أضعاف كمية المعلومات المخزنة في مكتبة الكونجرس الأمريكي.

إن الدول بحاجة إلى أن تنظم دفاعاتها، ليس ضد تهديد حرب الفضاء الإلكتروني فحسب، بل أيضاً ضد التهديد اليومي المتمثل في التجسس الإلكتروني، وتجري نقاشاً دولياً صريحاً ومفتوحاً حول حرب الفضاء الإلكتروني، وذلك بغية ضمان المحاسبة والسلامة في هذا العصر الجديد.

Share

المحاضر

يَوم الثلاثاء 18 مايو 2010

-

يَوم الثلاثاء 18 مايو 2010

-