قراءة في الوضع الأمني في باكستان

قراءة في الوضع الأمني في باكستان

  • 18 أبريل 2011

يواجه الوضع الأمني في باكستان تهديدات متعددة الأبعاد تعزى إلى مجموعة من العوامل الخارجية والداخلية، من ضمنها الحرمان الاقتصادي والفقر والإرهاب والاتجار بالمخدرات والكوارث الطبيعية. وقد كلفت مشاركة باكستان في عمليات تنفيذ القانون ضد الجماعات المسلحة والإرهابية البلاد ثمناً فادحاً على المستوى الداخلي. فقد انقسم المجتمع الباكستاني إلى أقطاب بفعل تحديات التكامل الوطني والتماسك الاجتماعي. وفي ظل تفاعل تلك العوامل استغلت قوى سلبية داخلية وخارجية على السواء الفرص الناتجة عن ذلك الوضع لتكريس أجنداتها الخاصة، وهي أجندات تتناقض في أحوال كثيرة مع المصالح الباكستانية.

بيد أن عمليات تنفيذ القانون التي اضطلعت بها قوات الأمن الباكستانية حققت نجاحاً كبيراً على صعيد مكافحة عمليات الجماعات المسلحة، وإعادة الأوضاع إلى طبيعتها في المناطق المنكوبة في أعقاب الزيادة التي طرأت على تلك العمليات اعتباراً من عام 2009.  وستواصل الاستراتيجية التي تعتمدها باكستان في التعامل مع الإرهاب الارتكاز على مبادئ أربعة، هي: الحوار، والتنمية، والردع، وهزيمة أيديولوجيا الإرهاب؛ إلى جانب أدوات تبادلية سياسية واقتصادية وعسكرية (على أن يقتصر استخدام العنصر العسكري على تهيئة الأوضاع الضرورية لاستخدام الأداتين الأخريين).

وبفضل الجهود المخلصة التي تبذلها القيادة السياسية في كل من باكستان وأفغانستان، فقد شهدت العلاقات الثنائية بين البلدين تحسناً ملموساً. ويعتبر استقرار أفغانستان ووحدتها في جو يسوده السلام بقيادة حكومة تتحلى بالاعتدال والتقدمية والتركيز على الخطط المستقبلية، من الأمور التي تصب في مصلحة باكستان.  وتنظر باكستان إلى الهند باعتبارها الجار الأهمّ، لذلك فهي تسعى إلى قيام عملية حوار بين البلدين تتسم بالاستدامة والموضوعية والتركيز على النتائج. وبدلاً من اعتماد نظرة تصادمية، تفضِّل باكستان اتخاذ موقف متعاون في هذا الصدد، وتسعى إلى الحصول على مساعدة القوى العالمية الكبرى والأمم المتحدة وغير ها من المحافل الإقليمية بغية تحقيق السلام والاستقرار الإقليميين الدائمين.

Share

المحاضر

يَوم الإثنين 18 أبريل 2011

-

يَوم الإثنين 18 أبريل 2011

-