الاستهلاك المستدام

الاستهلاك المستدام

  • 16 أكتوبر 2012

يُقدَّر أنه في حال قيام بقية دول العالم بالاستهلاك حسب مستوى استهلاك العالم المتقدم نفسه، فسوف نكون بحاجة إلى أربعة كواكب إضافية بجانب كوكبنا الحالي.

يشكل الشباب اليوم فئة مهمة داخل المجتمعات الاستهلاكية. إن ما يكسبه الشباب من عادات استهلاكية الآن، سوف يكون له دور حاسم في أنماط الاستهلاك في المستقبل، فقراراتهم كمستهلكين لها دور يتزايد تأثيره في الأسواق والأنماط الحياتية. لذا تستحق فئة الشباب اهتماماً خاصاً في الجهود الهادفة لتغيير أنماط الاستهلاك التي تتسم بالتبذير، إلى أنماط استهلاك أكثر تناغماً مع الاستهلاك المستدام.

نحن الشباب بإمكاننا جميعاً أن نترجم طموحنا إلى عالم أفضل على شكل تصرفات يومية. وهذا البرنامج فرصة لتوحيد شباب دولة الإمارات العربية المتحدة مع بقية شباب العالم، وإعطائهم دوراً أكبر في القرارات البيئية.

فرط الاستهلاك هو أحد إفرازات مجتمع الرفاه والبحبوحة الاقتصادية، فكيف لنا أن نربط بين ما نعيشه الآن وما نتمناه في الغد لأجيالنا التي لم تولد بعد؟

إن أنماط الاستهلاك الحالية مربوطة تماماً برفاهية الإنسان، فإلى أي حد سوف يتنازل الشباب عن مستوى معين من الرفاهية لصالح حماية الموارد والتنمية المستدامة؟

إن لجمعيات حماية المستهلك دوراً مهماً في هذا المشروع يجب أن تلعبه بالتعاون مع جمعيات الشباب وجمعيات حماية البيئة وغيرها، فالثقافة الاستهلاكية الرشيدة هي أحد أهم العوامل للاستهلاك المستدام.

طبقاً لما جاء في جدول أعمال القرن الحادي والعشرين، وهو خطة العمل الخاصة بالتنمية المستدامة التي أُقرَّت في قمة الأرض للبيئة في ريو دي جانيرو عام 1992، فإن “السبب الرئيسي في التدهور المستمر للبيئة العالمية هو نمط الاستهلاك والإنتاج غير المستدام، ولاسيما في البلدان الصناعية”.

لم يعُدْ الاستمرار في العيش بأنماط تفوق إمكانيات كوكب الأرض خياراً فعَّالاً على المدى الطويل، فالقضية تتمثل في تغيير أنماط الإنتاج والاستهلاك بسرعة تكفي للحاق بالنمو الاقتصادي.

سكان أمريكا يشكلون 5–6% من سكان العالم، يستهلكون 30% من موارد الأرض وينتجون 40% من نفايات العالم؟

هل بإمكاننا أن نحيا بطريقة أفضل مرتين، باستخدام نصف ما نستخدمه من الموارد الأرضية؟ النفايات هي مواد أولية مُهدرة يمكن إعادة توظيفها في صناعات أخرى، وهذه هي دورة الحياة (من المهد إلى اللحد).

بشكل عام، لدى الشباب وعي ودراية حول البيئة والآثار الاجتماعية للقضايا البيئية، ولديهم وعي حول موضوع النفايات وطريقة التخلص منها، وحول تلوث الهواء بعوادم السيارات، وحول التلوث بالضجيج؛ ولكن الدراسات المسحية أظهرت أن هؤلاء الشباب لم يخطر ببالهم قط الربط بين هذه الأمور البيئية وعلاقتها بصناعة الأشياء التي يستهلكونها، وهذا أمر متوقع.

هل تعتقد أنك قد تفكر عند شرائك علبة ثقاب مثلاً في عدد الأشجار التي قُطعت في إحدى الغابات المطرية المعرَّضة للتدمير في بقعة ما من بقاع الأرض، أو بطفل يبلغ من العمر 7 سنوات أُجبر على العمل 12 ساعة متواصلة مقابل أجر زهيد لا يُذكر لإنتاج هذه العلبة؟ طبعاً لا… لا أعتقد أن ذلك قد يخطر ببال أحد.

التعريف بالاستهلاك المستدام:

يهدف الاستهلاك المستدام إلى إيجاد حلول يمكن تطبيقها على الاختلالات الاجتماعية والبيئية من خلال السلوك المسؤول لجميع الأشخاص. ويرتبط الاستهلاك المستدام بوجه خاص بالإنتاج والتوزيع والاستخدام والتخلص من المنتجات والخدمات، ويوفر أسلوباً لإعادة النظر في دورة حياتها. فالغرض هو ضمان تلبية الاحتياجات الأساسية لكل المجتمع الدولي، وتقليل الإفراط وتجنب الإضرار بالبيئة.

الاستهلاك المستدام عنصر مكمل للتنمية المستدامة ومسألة غاية في الأهمية للأمم المتحدة.

التنمية المستدامة هي التي تلبي احتياجات الحاضر دون المخاطرة بقدرة الأجيال القادمة على تلبية احتياجات المستقبل.

إن خفض الاستهلاك هو غالباً أولوية ليست دائمة، بل الاستهلاك بشكل مختلف وكفء هو التحدي الأساسي.

فكِّرْ قبل أن تشتري، فكِّرْ في ما تحتاجه فعلاً، وليس ما تريده.

إذا كنت في رحلة سياحية لا تأخذ سوى الصور، ولا تترك وراءك إلا آثار قدميك فقط.

بإمكاننا أن نحيا بطريقة أفضل مرتين، لكن باستخدام نصف ما نستخدمه من مواردنا الثمينة.

Share

المحاضر

يَوم الثلاثاء 16 أكتوبر 2012

-

يَوم الثلاثاء 16 أكتوبر 2012

-